Aram Group Profile
 انطلاق حملة لنغسل التعب عن بردى
 بردى..مـا الخلـد الـذي وعــدوا بــه إلاّك!
خالد العظم... حياته، نصف قرن من تاريخ سوريا

 
في ماض غير بعيد وفي زيارته لإحدى المدن السورية اعترض موكب خالد العظم، وكان رئيسا للوزراء وقتئذ، بعض المحتجين ورموه بوابل من البندورة والبيض الفاسد، حتى تلطخت بذلته البيضاء، واصطبغت باللون الأحمر، فيما كان المتظاهرون ينددون بسياساته ويطالبون بإسقاط وزارته، وفي طريق عودته إلى دمشق، عرف أن الشرطة اعتقلت المحتجين، فطالب على الفور بإطلاق سراحهم وقال: "إن الرد على ما ارتكبوه ليس بالقمع بل بالمزيد من الديمقراطية، المزيد من الديمقراطية..".
يقول نزار قباني: "أنا أيضاً ضربتني دمشق بالحجارة و البندورة و البيض الفاسد.. حين نشرتُ عام 1954 قصيدتي، خبز وحشيش وقمر"، وكان الشاعر يشغل حينها منصباً دبلوماسياً في السفارة السورية في لندن وقام بعض النواب بزيارة خالد العظم وزير الخارجية آنذاك، مطالبين بإحالة قباني على اللجنة التأديبية للوزارة، فقال لهم: "يا حضرات النواب الأعزاء أحب أن أصارحكم إن وزارة الخارجية السورية فيها نزاران، أما نزار قباني الموظف فملفه أمامي وهو ملف جيد ويثبت انه من خيرة موظفي الوزارة، أما نزار قباني الشاعر، فقد خلقه الله شاعرا، وأنا كوزير للخارجية لا سلطة لي عليه، ولا على شعره، فإذا كنتم تقولون أنه هجاكم بقصيدة، فيمكنكم أن تهجوه بقصيدة مضادة، وكفى الله المؤمنين شر القتال".
عندما تكتب عن خالد العظم، فأنت تكتب عن نصف قرن من تاريخ سورية الحديث، وعندما كتب خالد العظم مذكراته، كتب هذا التاريخ، الغامض والمحزن والمثير للجدل... بما يشبه شخصيته الإشكالية والمليئة بالأسرار... التي أفصح عن بعضها وترك آخر، علّ التاريخ يرويه في زمن قادم...
خالد العظم، رجل الدولة وداهية السياسة، أشهر من أن يعرف، عرفه الناس في مركز المسؤولية، وسمعوا عنه بعيداً عنها، عاش أياماً من المجد، فكان الوحيد في تاريخ سورية الذي شكل الوزارة ست مرات، واستلم كرسي أكثر من عشرين وزارة تنوعت بين الداخلية والخارجية والدفاع والصناعة والعدل، إلا أن طموحه بالوصول إلى كرسي رئاسة الجمهورية، بقي طي الأحلام، وعرف أياماً عصيبة، يوم قدم إلى لبنان لاجئاً سياسياً مريضاً، ليلفظ أنفاسه الأخيرة وهو يردد: "سوريا الحبيبة، لتعش".
 
خالد العظم سليل أسرة ارستقراطية اقطاعية تعتبر من إحدى أكثر الأسر الدمشقية ثراءً ونفوذاً، تعاونت مع العثمانيين وكان منها خمسة ولاة لمدينة دمشق، ويقال أنها عائلة تركية الأصل، ولكن كتاب (الأسرة العظمية) لعبد القادر العظم الصادر عام 1960 أفاض في هذا البحث نافياً أن تكون عائلة العظم أتراكاً، ومؤكداً على عروبتها، حيث يقول في ختام مناقشته "وعلى كل حال فنحن عرب إذا لم تتحقق نسبتنا العربية فبسبب إقامتنا الطويلة في هذه البلاد وبفضل ما قدمناه للعروبة من ضحايا غالية لا تقد بثمن مهما غلا وارتفع".
فبعض من هذه العائلة أوصله التزامه بالوطن الى حبل المشنقة، مثل شفيق مؤيد العظم الذي أعدم في السادس من أيار عام 1916، ومحمد فوزي باشا العظم، والد خالد العظم، الذي شغل مناصب وزارية في الإمبراطورية العثمانية، الا أن سلوكه الوطني أهله لأن يُنتخب رئيسا للمؤتمر السوري العام بعد رحيل العثمانيين ويبقى في منصبه حتى وفاته في 15 تشرين الثاني 1919.
ولد خالد العظم في 6 تشرين الثاني 1903، وقد أشار في الجزء الأول من مذكراته إلى أنّ فرحة والديه به كانت كبيرة إذ قدم بعد خمسة وعشرين عاماً أنجبا فيها بنتاً واحدة وطفلين توفيا قبل بلوغهما الثالثة. ويضيف أنَ أمه عندما كانت حاملاً به زارت ضريح الصحابي خالد بن الوليد في حمص ونذرت إن وهبها الله مولوداً ذكراً أن تسميه خالداً. وحدث لها ما أرادت..
مكث خالد العظم يوماً واحداً في مدرسة ابتدائية، ثم تابع دراسته في البيت، فأنهى الابتدائية في سنوات ثلاث وعمره تسع سنوات، وعندما تم تعيين والده فوزي باشا ناظراً للأوقاف في الحكومة التركية انتقلت العائلة إلى تركيا حيث تابع دراسته هناك وبعد أن عادت عائلته إلى دمشق تابع دراسته بالمدرسة التجارية التي كان يشرف على إدارتها الشيخ مصطفى الطنطاوي وبعد إتقانه للتركية والفرنسية ألحقه أبوه فوزي بيك بمدرسة عنبر، درس القانون في جامعة دمشق وتخرج منها عام 1923، وفي العام 1925 أصبح عضوا في بلدية دمشق، وبنفس الوقت كان يدير أملاك العائلة االكثيرة والمتشرة في معظم أنحاء سورية، وأصبح مدير شركةالإسمنت الوطنية، ليقود البرجوازية الصاعدة، فاتهم بأنه رأسمالي شجع "يستغل القوى الكادحة"، لكن العظم كان لديه طموح آخر، لا يشبعه سطوة المال، كان دم أسلافه الذين حكموا دمشق طوال القرن التاسع عشر، قد أخذ يتحرك ليغير له مسار حياته.
بدأ في ذلك الوقت شغفه المحموم بالسياسة، وفي منتصف الثلاثينات تقرب من قادة الكتلة الوطنية، الحركة الأساسية المناهضة للانتداب ليصبح شريكا لشكري القوتلي...
وفي نيسان 1941، وعندما حاول الفرنسيون إيجاد رجل "تسوية" يوازن بين المطالب الوطنية والمصالح الفرنسية، اختاروه رئيسا للوزارة، مخولا بصلاحيات رئيس جمهورية، لكن وزارته لم تدم طويلا ليحل محله في نفس العام تاج الدين الحسني الموالي للفرنسيين حتى وفاته عام 1943 فانتخب مكانه القوتلي صديق العظم، وكلف خالد بتشكيل وزارة وطنية، أدارت المفاوضات مع فرنسا من أجل عقد معاهدة تضمن استقلال سورية، أبرمت المعاهدة تحت ضغط الحرب العالمية الثانية على فرنسا، التي سرعان ما تراجعت عن الالتزام بتنفيذ بنودها، وطالبت الوزارة بالاستقالة، وقصفت مدينة دمشق بالمدفعية والطائرات· عقدت الوزارة الوطنية اجتماعاً في قصر خالد العظم، فقامت القوات الفرنسية بقصف القصر بالقنابل للتخلص من أعضاء الوزارة دفعة واحدة، وتهدم الجزء الجنوبي من القصر نتيجة الغارة.
 
دخل العظم بعد الاستقلال معترك السياسة من أبوابها العريضة، فانتخب نائبا عن دمشق لثلاث دورات متوالية، لكن العظم بدأ في ذلك الوقت أشد معاركه شراسة فقد اختلف مع صديقه في السياسة، شكري القوتلي، واتهمه بالتفرد بالسلطة واستقال العظم، منتقلاً للمعارضة ليقودها ضد القوتلي، فاتهمته الصحافة بالطموح للسلطة وإن معارضته ترمي للوصول للرئاسة بدلا منه .
وفي1947  تزداد العلاقة توترا بين الرجلين عندما سعى القوتلي لتعديل الدستور ساعيا لفترة رئاسية ثانية، فرفض العظم وشكب جبهة ضده، فأبعده القوتلي بتعينه سفيرا في فرنسا وأقام في باريس لمدة عام قام خلالها بشراء الأسلحة للجيش السوري المشكل حديثا ووصلت الشحنة الأولى عام 1948.
في ذلك الوقت واجه القوتلي أزمة وزارية حادة وكان بحاجة لشخصية مستقلة، فوجد الخيار في خصمه اللدود وطلب منه العودة إلى دمشق فوراً لتشكيل حكومة جديدة. لكن العظم كان يؤثر الاستمرار بالمفاوضات لترتيب صفقة السلاح، يقول في مذكراته: (وإنني أخشى إن أنا ذهبت أن لا يستطيع القائم بالأعمال إنهاءها على الوجه المطلوب، لاسيما أن الحالة تجاه اليهود لا تسمح بالتهاون بشراء الأسلحة والذخيرة).
 
وفي العام 1948 كلف بتشكيل وزارة مستقلة، فتجاوز العظم والقوتلي خلافاتهما في محاولة لمعالجة تداعيات النكبة، فاصطدم بالعسكريين، واتهم رئيس الأركان حسني الزعيم بضعف القيادة وأوصى بتنحيته من منصبه، لكن الأخير قاد انقلابا عسكريا واعتقل كلا من العظم والقوتلي وأودعهما سجن المزة.
يقول العظم: (وصوب الجندي رشاشه الى صدري، فحولته عني، ثم قال لي الضابط لا تقاوم والا قُتِلت، ثم امسك بي وقال امش معنا ، فقلت الى أين ؟ فلم يلتفت الي وجذبني مع الجندي نحو الدرج ، وهناك وَقَعْتُ عند آخره وسقطت النظارة ولم يُسمح لي بالتقاطها.. وقد وجدت نفسي أخيرا في السيارة حافي القدمين وبدون نظارتي وليس علي سوى بيجاما حريرية رقيقة(.
أطيح بالزعيم بانقلاب آخر في نفس العام وأعدم، وعاد العظم للساحة السياسية عبر الانتخابات البرلمانية ليكلفه المجلس الدستوري بوضع دستور جديد لسوريا.
بين عامي (50-51 ) شكل العظم ثلاث وزارات مكلفا بالحد من نفوذ العسكر والإصلاح الإقتصادي، في هذه الفترة قام بإجراءاته الشهيرة بالقطيعة الاقتصادية مع لبنان وإغلاق الحدود حماية للصناعة السورية، وإقامة مرفأ اللاذقية للتخلص من سيطرة مرفأ بيروت على واردات سورية الجمركية، كما أصلح النقد السوري.
أما العسكر فقد كانوا الشوكة في خاصرته، واُعتبرت عدم قدرته على التعامل معهم، نقطة ضعفه الرئيسية التي أثرت على أدائه السياسي، فقد رفض العظم تعيين عسكري لوزارة الدفاع محتفظا بها لنفسه دائما، فرد عليه الضباط بازدراء ورفض تنفيذ أوامره، واعتبروا أنه ينظر لهم نظرة بدونية، فهو يقول: (أنهم احترفوا هذه المهنة لفشلهم الدراسي أو لأن أهلهم فقراء لم يستطيعوا الصرف عليهم لمتابعة تحصيلهم العلمي).
ابتعد العظم عن الحياة العامة في السنوات (51-54) احتجاجا على الإجراءات البوليسية التي اتخذها حاكم سوريا العسكري الجديد الرئيس أديب الشيشكلي، لكنه عاد إلى معتركها بزوال الحكم العسكري، مرشحا للرئاسة في تنافس واضح مع الصديق العدو شكري القوتلي عام 1955... ربح القوتلي وخسر العظم، وأصيب بذبحة قلبية ليعود إلى الظل فترة قصيرة. ولكنه تجاوز الأمر وعمل تحت أمرة خصمه كما كان يعمل سابقا.
وعاد في تشرين 1956 وزيرا للدفاع في وزارة صبري العسلي لاعبا فيها دورا محوريا في توجهه لإقامة تحالف مع الاتحاد السوفيتي وهو صاحب نظرية الانفتاح على المعسكر الشرقي واستيراد السلاح منه كونه الضمانة الوحيدة لاستقلال سوريا، ولذلك لقب بالمليونير الأحمر.
لكن اللون الأحمر للعظم لم يكن كافياً ليعجب بعبد الناصر القائد الاشتراكي في مصر، وفي العام 1958، أُعلن قيام "الجمهورية العربية المتحدة"، تلك الدولة التي أيدت قيامها الحكومة السورية، ماعدا وزير الدفاع بالوكالة خالد العظم الذي سجَّل تحفظه رسمياً في محضر جلسة مجلس الوزراء.
وخلال سنوات الوحدة اعتكف العظم في بيروت ولم يلعب أي دور في السياسة، معارضاً اشتراكية عبد الناصر معتبراً أنه يدمر النظام الديمقراطي والاقتصاد الحر، داعيا السوريين للتفكير مرتين قبل استدعاء غريب ليحكمهم، وبسقوط الوحدة عام 1961 عاد إلى سورية وحضر مؤتمر للأحزاب في دمشقواتهم الحكم المصري لسورية بأنه لا يختلف عن الانتداب الفرنسي وساعد في صياغة إعلان الانفصال التي اتهم عبد الناصر بإقامة نظام ديكتاتوري غاشم وتشويه فكرة القومية العربية وخنق الحياة السياسية والديمقراطية في البلاد.
وترشح العظم مجددا لرئاسة الجمهورية عام لكن العسكريين اعترضوا على ترشيحه مستذكرين موقفه المعادي لهم فسحب ترشيحه لصالح ناظم لكن عبد الكريم النحلاوي عاجل البرلمان بانقلاب عسكري اعتقل بموجبه السيدين القدسي والعظم متهماً إياهما باضطهاد الجيش وإساءة استخدام منصبيهما، تبعه انقلاب عبد الكريم زهر الدين الذي أطلق المعتقلين، وفي أيلول 1962 كلفه القدسي بوزارته السادسة والأخيرة في محاولة لضبط الوضع المعقد، في هذه الوزارة انصب همه على إنهاء الإجراءات الاشتراكية التي طبقت في عهد الوحدة، واقترح إعادة جميع المصانع والمؤسسات الاقتصادية إلى أصحابها، لكن هذا الاقتراح، لم يأخذ طريقه للتطبيق أبدا، فقد حدثت ثورة آذار 1963 وأصدرت أوامر باعتقالالرئيسين القدسي والعظم، فهرب الأول لعمان بينما لجأ الثاني للسفارة التركية في دمشق التي كانت مستأجرة الطابق السفلي من بنايته الواقعة في حي أبو رمانة وهرب لاحقا إلى لبنان... أُسقطت في سورية حقوقه المدنية وصُودرت أملاكه الشاسعة، وخلال إقامته في بيروت كتب مذكراته في ثلاث أجزاء، ونشرت زوجته مذكراته عام 1973 فأصبحت من أهم المراجع للتاريخ السوري ما قبل 1963 .
توفي في بيروت 1965،وقبل وفاته كان يردد موصياً أن يدفن بجوار الإمام الأوزاعي. مطالباً بأن لا يحمل نعشه إلى دمشق لئلا يتفاعل السوريون مع هذا الموقف فتقوم المظاهرات ويسقط الجرحى...
كان سياسياً محترفاً، وكان في الوقت نفسه مولعاً بالأدب والفن، أحب هواياته إلى نفسه القراءة والرسم وأكثر ما يقرأ كتب التاريخ والمذكرات السياسية، عشق السينما، والمعمار الدمشقي، وترك قصراً في سوق ساروجة، تحول اليوم إلى "مركز الوثائق التاريخية"، يحوي أكثر من خمسة ملايين وثيقة ومخطوطة يعود تاريخ أقدمها إلى ما قبل خمسمائة عام، وهو ما ينسجم مع أفكار العظم الذي كان يؤمن بأن التجديد لا يتم إلا بإحياء القديم والأخذ بما يصلح منه للأوان الحاضر والزمان الآتي.
كان لخالد العظم رأي قاسٍ بالشعب الجاهل، وهو يقول أنه وبسبب هذا الجهل تصفق الشعوب العربية دائما لحكامها من عهد جمال باشا السفاح إلى عبد الناصر كما دوّن في مذكراته.
كما عرف بحبه الشديد لزوجته، ليلى الرفاعي، ولا يذكر أنه غضب من الصحافة، رغم كل ما وجهته له من اتهامات، ولكن عندما نشرت مجلة المضحك المبكي صورة كاريكاتيرية لخالد العظم وزوجته ليلى خانم، استاء جداً، وطالب بمحاسبة الجريدة، وكان العظم من المطالبين بحرية المرأة ويصف في مذكراته ملابس المرأة الجديدة فيذكر: (والفرق الظاهر بين الأمس واليوم هو في لباس المرأة. فكانت المسكينة ملفوفة بملاءة سوداء لا تظهر لها جزءاً من جسمها......وأما الوجه فمخبأ يكاد لا يخرقه النور...).
اختلف الآراء بالعظم، أثناء حياته وبعدها، فقد عبّر العظم بشكل أو بآخر عن اللبرالية (كمدرسة سياسية) ولذا لقب بمهندس اللبرالية، التي لم تستمر طويلاً في سورية، بعد أن التحقت بالركب الاشتراكي، وسمي أيضاً بالمليونير الأحمر لميله لبناء علاقات سياسية مع المعسكر الشرقي... معارضته للوحدة مع العراق الهاشمي جلبت له عداء حزب الشعب البرجوازي، أما الاشتراكيين فاعتبروه رأسماليا متزمتا وأرستقراطيا ثريا يستعبد الطبقة العاملة، أما العسكر فلم يحبوه، ورأوا أنه مولع بالتسويات، والحلول الوسط، آخرون اعتبروه براغماتي حتى العظم، ولا يملك قاعدة إيديولوجية لمواقفه، البعض قال أن خالد العظم كان لديه هم وحيد، وهو أن يصل إلى المركز الأول في سوريا فيجلس على مقعد الرئاسة، لكن الجميع، الجميع دون استثناء رأوا أنه أحد أكفأ وأشرف القادة السياسيين السوريين لفترة ما بعد الاستقلال.
 
راما نجمة - مجلة جهينة


 

 
 

"تقترب أسعار الشقق في المالكي والمزة، من أسعار نظيراتها في باريس ولندن، ويبلغ سعر الشقة نحو 90 مليون ليرة سورية.!"

تتمة ...
   
 
"مسَجلي..اعملي مس كول...بشوفك على الماسنجر...لازم يكون في بينا كونتاكت...ابعتلي ايميل.."
تتمة ...
   
 
أيها المواطن الشاب المتسكع مساءً في الغساني والشعلان، وأنت أيها المواطن المنتظر صباحاً لفرصة عمل كعامل مياوم، أنت المواطن الذي تقف أربع ساعات على أبواب السفارات،
تتمة ...