Aram Group Profile
 انطلاق حملة لنغسل التعب عن بردى
 بردى..مـا الخلـد الـذي وعــدوا بــه إلاّك!
المخرج الفلسطيني جورج إبراهيم

المخرج الفلسطيني جورج إبراهيم:
المسرح الفلسطيني ليس له لا أب ولا أم... ولو كنا شعاراتيين لما خاف منا أحد.


قال المخرج المسرحي الفلسطين جورج ابراهيم أن الجمهور العربي ينتظر دائماً من المسرح الفلسطيني أن يكون مسرحاً مقاوماً شعاراتياً، لكنهم كانوا يفاجئون دوماً بأنه ليس شعاراتي لكنه أقوى وأعمق من أي مسرح شعاراتي آخر، لأنه يحكي عن الإنسان ويطرح قضايا للنقاش هي أخطر من الشعار القومي النضالي... وأضاف جورج ابراهيم مدير مدير مسرح القصبة الفلسطين في لقاء معه على هامش مهرجان دمشق المسرحي، موضحاً أن المسرح إن استعمل فيه الشعار السياسي أو الاجتماعي دون عمق فني ناضج يفقد معناه... وقال: "في مسرحنا (مسرح القصبة) تجاوزنا هذه المرحلة الشعاراتية فنحن نضع الإنسان الفلسطيني بكل قساوته ومرارته وندع الناس تضحك معه على مآسيه... وهناك مسرحيات عديدة مثل قصص تحت الاحتلال أو مثل الجدار لم نتناول إسرائيل فيها ولم نتكلم عن الاحتلال لكنها كلها تحكي عن الاحتلال وعلى الظلم الواقع على الإنسان الفلسطيني بأسلوب فني ساخر الكل يضحك عليه لكن في النهاية يشعر بالصدمة..." وأوضح ابراهيم أن مسرحية (قصص تحت الاحتلال) التي جالت في أكثر من بلد حول العالم، قد فاجأت الناس بالمستوى الفني الذي وصلت إليه، وقال أن الجاليات اليهودية في العالم الغربي استشعروا خطورة هذه المسرحية وحاربوها أينما ذهبت... "ففي بلجيكا كانوا يكسرون الإعلانات عن المسرحية وفي أميركا كانوا يقيمون مظاهرات خارج المسرح ليمنعوا الناس من القدوم وعندما ذهبنا إلى لندن كانوا في كل يوم يوزعون مناشير مع صور أناس زعموا أنهم قتلوا في الانتفاضة... فالمسرح سلاح خطير لمن يجيد استعماله ولو أننا استعملنا شعارات لم يكن ليخاف منا أحد..."
 
إذا ماذا عن واقع المسرح الفلسطيني اليوم؟

لم يتطور المسرح الفلسطيني بسبب الاحتلال ومن يعمل في المسرح الفلسطيني قلائل وهم من أصابتهم (سوسة المسرح) فمن يعمل في المسرح عليه التفرغ له وكي يتفرغ يجب أن يعتاش منه وهذا غير متوفر اليوم وبالتالي التفكير بالعمل في المسرح ليس مجديا لأي شاب أو فتاة.
الأرضية المسرحية غير مهيأة أيضاً ففي فلسطين كلها لا يوجد فعليا سوى مسرحين يعملان بشكل شبه يومي... مسرح في مدينة رام الله وآخر في مدينة القدس، فالأرضية المسرحية في فلسطين تعتمد على المبادرات الفردية فقط فلا توجد حكومة ولا توجد أموال... من جهة ثانية لم يكن في فلسطين كتاب يكتبون للمسرح بشكل احترافي...
لكن الوضع الفلسطيني كان بالنسبة للمسرح سلاح ذو حدين فأولاً نشأ عندنا مسرح مقاوم منذ بداياته ونشأ جريئاً منذ ولادته وهذه الجرأة نجدها اليوم في أعمالنا المسرحية بشكل واضح حتى في الطروحات السياسية يطرح المسرح الفلسطيني الكثير من الطروحات التي يمكن ان يغلق عليها في دول عربية عديدة... أما الشق الثاني السلبي فهو أن المسرح الفلسطيني ليس له لا أب ولا أم فهو مسرح يتيم وهذا اليتم يفرض عليك أن تأخذ زمام أمورك بيدك وتبحث عن طرق للاستمرار وهذا يؤدي لتفاوت كبير في المستوى من شخص لآخر ومن مسرحي لآخر فلا توجد أرضية لإنتاج الفنانين ولا يوجد معهد مسرحي إلى اليوم...

لكن الواقع الفلسطيني يفيض بالقصص التي يمكن أن تشكل خامات لنصوص مسرحية، ألم يساهم ذلك بإغناء المسرح الفلسطيني بالنصوص أم أن الواقع المعاش غير واقع النص المسرحي؟

كتاب المسرح الفلسطينيين شبه معدومين... في الأنواع الإبداعية الفردية وصل الفلسطيني لمراحل متطورة، كالقصة القصيرة والرواية والشعر والموسيقى والغناء... لكن المسرح وضعه مختلف فهو عمل جماعي وليس فردي وكي تكتب للمسرح عليك أن تكون ابن المسرح تعرف ما هو وتدخل في حيثياته، لن تستطيع حتى وإن كان لديك موهبة الكتابة أن تكتب للمسرح كما تستطيع أن تكتب الرواية، ففي المسرح هناك تقنيات على الكاتب تعلمها فالمسرح حوار سواء بين الممثل والجمهور أو بين الممثلين أنفسهم، وللأسف كتابنا الفلسطينيين ليس لديهم ذلك الإقبال على الدخول لمعترك الكتابة للمسرح أو تعلم كيفية الكتابة له كيفية كتابة حوار في المسرح ولذلك أقول أن كتاب المسرح الفلسطينيين شبه معدومين.
في فلسطين اعتدنا أخذ مسرحيات كتبت في العالم العربي أو في العالم الغربي وإعادة إعدادها بما ستلاءم مع واقعنا، فالمسرحيات العالمية والعربية تحكي عن هم إنساني واحد في الجوهر لكن كل واحد يتناوله من خصوصيته وموروثه لكن في العمق والجوهر الهم الإنساني واحد. صحيح أن لدينا موروث كبير من القصص ومن الأحداث والتي تحتمل أن تحكي عنها مئات المسرحيات... لكن أيضاً نحن اليوم نمر بمآسي شعوب أخرى مرت بها في السابق..
وهل هناك جمهور؟
طبعاً يوجد جمهور وجمهور يحب المسرح كثيراً...
كما تطرح أزمات التمويل والإبداع والنصوص في المسرح العربي تطرح أيضاً أزمة الجمهور، أليست هذه الأزمة مضاعفة في فلسطين؟
طبعاً هي مضاعفة، لكن ليس لذات السبب الذي يعاني منه باقي المسرح العربي بل هناك أزمة جمهور لأننا لسنا قادرين على الوصول إلى هذا الجمهور بأعمالنا كفنانين... في مسرح القصبة لدينا مسرح جوال للأطفال ننتقل به من قرية لأخرى، في ذلك المسرح الجوال ننتج مسرحياتنا بطريقة تمكننا من عرضها في أي مكان وليس بالضرورة على خشبة... فالناس لا تستطيع الوصول للعروض فمنذ شهر مثلاً قدمنا مسرحية (عرس الدم) للوركا في رام الله لكن القرى التي حول رام الله لم تستطع الوصول للمسرح ليلاً بسبب الحواجز الأمنية وبالتالي هناك منغصات في كل مكان وهذا سبب يدع الجمهور يبتعد وإن ابتعد الجمهور وأتى الفنان عمل في  بروفات لشهرين أو ثلاثة ليقدم عرضه عشرة أيام فقط يجب أن يكون مجنون مثلي...
ومع ذلك أنا كفرد قدمت منذ 1970 إلى اليوم حوالي 76 مسرحية و36 مسرحية للأطفال وهناك أناس كثر يعملون لكن إن استطعت جمع كل هؤلاء مع بعض تستطيع ان تشكل فرقة كبيرة مسرحية.

قلت أن المسرح الفلسطيني ولد مسرحاً مقاوماً، هل يعني أنه منفلت من القيود الرقابية بشكل مطلق؟
بالنسبة للسلطة الفلسطينية التي أتت بعد أوسلو فهي لم تفرض رقابة على أحد، لكن بالنسبة لسلطات الاحتلال قبل ذلك فقد كانت في البداية تفرض علينا قبل تقديم المسرحية أن نقدمها للرقابة للموافقة عليها وكان السبيل الوحيد هو التحايل على هذه الرقابة ومع ذلك كانوا أحيانا يوقفون العروض أو يغلقون المسرح أو حتى يعتقلون بعض الشبان من المسرح...
لكن منذ ألغيت الرقابة على المصنفات الأدبية وذلك قبل أوسلو بحوالي عشر سنوات بدؤوا  يلجؤون لإغلاق المسرح بدواعي أمنية و(حفاظاً على سلامة الجمهور) لأنهم لا يستطيعون منع المسرحية فيغلقون المسرح.

إن عدنا للنص وتحديداً لمسرحية (الجدار) التي قدمتها في المهرجان، كانت كتابة جماعية، أي أن الممثلون هم كتاب المسرحية وكل واحد منهم كتب نصه الخاص وقصته التي مثلها، لماذا الكتابة الجماعية؟

في المسرح الفلسطيني كثيراً ما نعتمد على الارتجال، والارتجال في النهاية يحقق كتابة جماعية والسبب بسيط جداً وهو أن المسرح لدينا ابتدأ من مدة قليلة لنقل أن البداية الحقيقية للمسرح الفلسطيني كانت بعد الاحتلال عام  1967 لأننا وجدنا أنفسنا بلا إعلام (لا راديو ولا تلفزيون ولا صحف) فبدأنا نعمل لنقول كلمتنا في المسرح... في البداية كان هناك سياسيين كثر استعملوا المسرح كمنبر خطابي وكوسيلة للإعلان وللدفاع عن المبادئ والأسس الوطنية... لكن في النهاية اكتشف هؤلاء السياسيين أن المسرح يحتاج ما هو أكثر من السياسة والمقولات السياسية فقليلاً قليلاً من لديه (سوسة المسرح) بقي في المسرح بينما تركه السياسيون... ومن هنا كانت البداية الحقيقية للمسرح ومن تلك الفترة بدأت حكاية التجريب وحكاية الارتجال في المسرح...


 

 
 

"تقترب أسعار الشقق في المالكي والمزة، من أسعار نظيراتها في باريس ولندن، ويبلغ سعر الشقة نحو 90 مليون ليرة سورية.!"

تتمة ...
   
 
"مسَجلي..اعملي مس كول...بشوفك على الماسنجر...لازم يكون في بينا كونتاكت...ابعتلي ايميل.."
تتمة ...
   
 
أيها المواطن الشاب المتسكع مساءً في الغساني والشعلان، وأنت أيها المواطن المنتظر صباحاً لفرصة عمل كعامل مياوم، أنت المواطن الذي تقف أربع ساعات على أبواب السفارات،
تتمة ...