Aram Group Profile
 انطلاق حملة لنغسل التعب عن بردى
 بردى..مـا الخلـد الـذي وعــدوا بــه إلاّك!
روميو وجوليت...

روميو وجوليت...
                            + 18 أم - 18؟؟؟

رشا فائق

في كل مرة كنا نجتمع فيها لنبحث ونفكر في موضوع ملف العدد الجديد كنا نتجه غالبا باتجاه القضايا  والمشكلات التي تمسنا نحن الشباب، مشكلاتنا  وهمومنا، أحلامنا  والعوائق التي تقف في وجه تحقيق هذه الأحلام.  ولأننا في نهاية العام  وفي موسم أعياد فقد قررنا هذه المرة  ومن باب التغير اختيار فكرة بسيطة نفتتح بها العام الجديد فكان عمر الـ 18 وعنوان ملفنا...
 خرجت من المكتب فرحة، ملف خفيف ونظيف... الـ 18 انه عمر الحلم بالنسبة لنا نحن الشباب. ففي الـ 18 يصبح بإمكاننا قيادة السيارة (وإن لم نكن أصلا نمتلكها)، في الـ 18 يصبح بمقدورنا  امتلاك خط خلوي باسمنا (وإن لم يكن بإمكاننا تسديد فواتيره)، في الـ 18 لم يعد هناك أفلام سينمائية ممنوع علينا مشاهدتها فنحن ألان +18  وفي الـ 18اصبح بإمكاننا التأخر قليلا خارج البيت (نحن البنات على اعتبار أن الشباب مسموح لهم بالتأخر من عمر العشر سنوات!!!) باعتبارنا طالبات جامعيات(في حال وفقنا بالشهادة الثانوية من المرة الأولى)  وفي الـ 18 أيضا  يمكننا نحن البنات  فك جدائلنا  ووضع المكياج بكل ثقة دون التخوف من أن يلحظنا احد من أهلنا  ويسمعنا موشحا عن أننا ما زلنا صغيرات (وبلا  دهرنة)...
في الـ 18 يمكننا أيضا أن نحب و.....
لحظة..... هل حقا يمكننا أن نحب في الـ 18؟؟  وهل يعني هذا انه لم يكن بمقدورنا أن نحب قبل الـ 18 ؟؟؟  وهل هناك فرق في مشاعرنا قبل  وبعد 18؟؟

روميو وجوليت القرن السادس عشر  وحب تحت 18 :
يحكى (بحسب ما يزعم شكسبير ) انه  وفي مدينة فيرونا الإيطالية  وفي القرن السادس عشر الميلادي (أي قبل ما يزيد عن خمسة قرون) التقى العاشقان  "رومي و وجوليت " صدفة في حفل لآل كابيولت (أهل جوليت) ليقعان في الحب من النظرة الأولى  والأخيرة ذلك أن القدر اللعين رسم عائقا أزليا يحول بين لقاء  العاشقين بسبب خلاف كبير بين عائلتي الشاب روميو والفتاة جوليت.... ولان الحب يصنع المعجزات فقد قرر البطلان العاشقان تحدي العالم بأسره  والزواج ليتوجا حبهما برباط ابدي  ويضعا أسرتهما أمام الأمر الواقع.
إلا أن القدر(مرة أخرى)يقف حائلا أمام تحقيق الحب الحلم ليموت العاشقان(نتيجة سوء تفاهم دفع جوليت لادعاء الموت هربا من أهلها في حين يصدق رومي والمسكين الحكاية فيقتل نفسه على ضريح جوليت النائمة التي ما أن  تستيقظ من موتها الكاذب حتى تجد رومي والغالي  وقد سم نفسه  ووقع ميتا أمام ضريحها  فلا تجد أمامها سوى خنجر رومي ولتقتل نفسها به  وتسقط إلى جوار رومي و ولكن إلى الأبد هذه المرة .
ربما يتساءل البعض عن سبب سرد هذه الحكاية المأساوية التي نعرفها جميعنا في حين أننا نتحدث عن الحب في الـ 18، والجواب ببساطة أن "روميو وجوليت " أشهر عاشقين في تاريخ الفن  والأدب كانا دون سن الرابعة عشر حين التقيا  ووقعا في الغرام  بحسب ما يرد على لسان أم جوليت "السيدة كابيولت" في المنظر الثالث من الفصل الأول من المسرحية في معرض حديثها مع ابنتها جوليت حول ضرورة زواجها لأنه  آن الأوان بحسب قولها؟؟؟ 
 ولكن هل من المعقول أن أم جوليت تؤكد ضرورة زواج جوليت  وهي لم تبلغ بعد الرابعة عشر؟؟؟معقول  وألف معقول   ولما لا إذا كانت أحداث القصة تدور في  مدينة إيطالية في القرن السادس عشر في حين أننا ما زلنا  في الريف السوري  ورغم بلوغنا الألفية الثانية نزوج البنات في نفس العمر إن لم يكونوا اصغر!!!!
طيب  معقول أن أشهر عاشقين في تاريخ الأدب  والفن  والإنسانية بأسرها لم يبلغا الرابعة عشر، بعبارة أخرى أكثر بساطة معقولة " روميو وجوليت "طلعوا ولاد؟؟؟.
مع الأسف نعم، روميو وجوليت عاشا أشهر قصة حب في العالم  وهما تحت الـ 18 سنة أي دون السن المنتظر سن المسؤولية... والسؤال الحتمي هنا  لماذا فعل شكسبير هذا ؟؟ لماذا جعل روميو وجوليت طفلين مراهقين  ولم يجعلهما شابين ناضجين في الـ 18؟؟ لماذا حطم  شكسبير حلمنا بان نكون روميو وجوليت ونحن في الـ 18 (معلومكم أننا قبل الـ 18 نعتبر صغارا  ومراهقين طائشين  ويفترض أننا في الـ 18 أصبحنا كبارا  ومسؤولين)؟؟ ترى هل كانت الحكاية اختلفت لوكان العاشقين في الـ 18؟؟

في رواية شكسبير يظهر روميو في مشهده الأول ليفصح عن مشاعره المجنونة بفتاة أخرى        ( غير جوليت)  ويسهب في الحديث عن جمالها  وولعه بها بالرغم أنها لا تعير مشاعره أدنى اهتمام. يحضر رومي وحفلة آل كابوليت في محاولة منه للترويح عن نفسه  وتخفيف أشواقه  نحو حبيبته  لكنه ولحسن أو سوء الحظ – لا اعرف- تقع عيناه على الحسناء جوليت فينسى حبيبته الأولى  ويقع على الفور في غرام الفتاة الثانية الأجمل جوليت.
هذا التقديم الأولي لرومي وفي المسرحية يبرز تماما طبيعة شخصيته المتقلبة ، إذ انه  وبمجرد وقوع عيناه على جوليت ينسى حبه الأول مأخوذا  بجمال جوليت  الخارجي فقط  ومتناسيا كل الخلافات  والأحقاد الدفينة بين عائلته  وعائلتها  والموجودة منذ سنين...
 وبالطبع فان هذا الاندفاع  والتهور والتقلب الواضح في مواقف روميو لا يمكن أن يكون  أمرا مقبولا  ومبررا لو كان بطل شكسبير شابا فوق الـ 18، إذ يفترض حينها أن يكون المرء أكثر استقرار واقل تقلبا في المشاعر والأهواء التي لا يمكن عندها أن تكون مبنية فقط على صورة خارجية.
 وشكسبير لم يلعب فقط على صغر عمر العاشقين بل استفاد أيضا من قصر عمر قصة حبهما التي  لم تستمر أحداثها لأكثر من أسبوع  ولتنتهي بمأساة موت العاشقين الرائعين الطفلين...
 وهنا لا بد من السؤال ترى هل كانت القصة لتستمر لو امتد عمر الحكاية أكثر بقليل لحوالي شهر أ وربما سنة؟؟؟؟
بين نعم ولا دعونا نترك شكسبير الذي حاك بذكاء شديد أجمل قصة حب في العالم  ونفكر في أنفسنا نحن الشباب؟؟؟ هل نستطيع نحن أن نعيش قصة حب مشابهة لقصة المذكورين أعلاه خاصة  وأننا أصبحنا في الـ 18 يعني نحن أكثر نضجا من الطائشين المتهورين الغير ناضجين السيد روميو والآنسة جوليت؟؟؟؟
يعتبر الـ 18  ونتيجة مجموعة من الأسباب ربما الطبية  والاجتماعية  وغيرها – لا اعرف تماما – انه عمر التحول أو لنقل الانتقال من مرحلة الطفولة والمراهقة إلى مرحلة الشباب مما يستدعي  وجود بعض التغيرات في منظومة حياتنا تجعلنا في موقع مسؤولية .
نعم مسؤولية،ربما تبدو كلمة مسؤولية كبيرة جدا  وفضفاضة إلا أنها حقيقية فنحن مسؤولون عن سلامتنا  وسلامة من حولنا بدءا من قيادتنا للسيارة وانتهاء بحماية الوطن على اعتبار أننا نحن الشاب(الذكور منا طبعا)ملزمون بتأدية خدمة العلم، وبالتالي فانه لابد  وبشكل طبيعي أن نكون مسؤولين أيضا عن عواطفنا  ومشاعرنا.
 وإذا كنا قد آمنا أن المشاعر قبل الـ 18 هي مجرد نوع من الاندفاع نحو الأخر لاكتشاف الذات  والتعرف على الأخر في حين أن المشاعر الحقيقية لا يمكن أن تظهر إلا بعد معرفة الذات  واستقرار رغباتها،فهل يحق لنا أن نتساءل أننا وفي حال وقعنا في الحب  ونحن فوق الـ 18 (لنفترض مثلا في الخامسة  والعشرين) ترى هل ستواجهنا عقبات مثل تلك التي صادفت روميو وجوليت ؟؟؟  وهل تغير العمر يعني انتفاء العقبات أم انه يعني تغييرا فيها؟؟ وما هي العقبات التي يمكن أن تواجه قصة حبنا  ونحن فوق الـ 18 ؟
في المرتبة الأولى يأتي رفض الأهل باعتبارنا ما زلنا صغارا  وطائشين  وما طلعنا من الجرة  وأول ما شطحنا نطحنا ( وانشا لله مفكرين حالنا صرنا كبار إذا دخلنا على الجامعة  ولا حتى اشتغلنا ايه بتضلوا – الكلام للأهل طبعا- صغار  ولو صار عمركم مية سنة  وبلا قلة حيا أحسن ما...).
طبعا هذه المشكلة ليست بمشكلة، طالما أن روميو وجوليت عانيا من ذات المشكلة  وبالتالي يا حبذا من مشكلات من نفس النوع  ولا مانع من أي خلافات مع الأهل مهما تطور نوعها  وأسلوبها طالما أن المعاناة هي واحدة سواء كنا في الـ 14 أ والـ 18 أ وحتى في الـ 40  وهي مشكلة جذورها ممتدة من أيام روميو أي القرن السادس عشر إلى يومنا هذا 1-1-2007.
 ولكن هذه هي مشكلة حبنا الوحيدة في الـ 18؟؟؟

روميو وجوليت  وحب فوق 18 القرن الحادي  والعشرين:
هو(هامسا) : بحبك .
هي(هامسة):  وأنا كمان .
هو: انا بموت من غيرك .
هي:  وانا كمان
هو: ما فيني عيش بلاك.
هي:  وأنا كمان.
(صمت)
هو( مترددا): انا رايح بكرا على الجيش .
هي (جازعة):  وانا ..... شو بعمل ؟؟
هو: انطريني بس خلص .
هي (متشككة):  وبعدين ...بنتجوز؟؟
هو(خجلا): لاء...بدي دور على شغل  وكون حالي .
هي (حائرة):  وانا ....شو اعمل.
هو(بائسا):بتنطريني  وأنا عم كافح  وكافح لأقدر لاقي بيت يجمعنا .
هي (مؤكدة): ايه بس يا ريت يكون بعيد عن أهلي   واهلك كرمال نبعد عن المشاكل .
هو(غاضبا): شو شايف بلشتي تتشرطي ، انتي بتعرفي شو وضعي  وشو ظروفي  وأنا لو بيطلع بايدي لسكنك بقصر يلدز بس شو اعمل ؟؟؟ اهرب من العسكرية كرمال ما تروح سنتين من عمري ؟؟؟  ولا اسرق شي بنك او حتى شي مطعم وجبات سريعة؟؟؟ شو اعمل اه شو اعمل حدا يقلي .... نتف حالي ... شو اعمل انتحر يعني ؟؟؟؟ طيب متل ما بدك رح انتحر ... ها ها انا عم انتحر ( يلتفت حوله بحثا عن اداة للانتحار فلا يجد امامه سوا الحائط يخبط راسه فيه عدة مرات ليخر صريعا  والدماء تملاء  وجهه).
هي ( تدب الولي ) : ماذا فعلت يا مجنون؟؟؟ بليتني فيك؟؟؟ شو اعمل انا هلق ولي على قامتي على هل الفضيحة ؟؟؟شو اعمل ؟؟؟ مافي قدامي غير الحيط فوت فيه بقصد اخبط راسي فيه موت  وبلا الفضيحة  وها ها (تخبط راسها في الحائط)  وتخر صريعة الى جوار روميوالقرن الحادي  والعشرين .


 

 
 

"تقترب أسعار الشقق في المالكي والمزة، من أسعار نظيراتها في باريس ولندن، ويبلغ سعر الشقة نحو 90 مليون ليرة سورية.!"

تتمة ...
   
 
"مسَجلي..اعملي مس كول...بشوفك على الماسنجر...لازم يكون في بينا كونتاكت...ابعتلي ايميل.."
تتمة ...
   
 
أيها المواطن الشاب المتسكع مساءً في الغساني والشعلان، وأنت أيها المواطن المنتظر صباحاً لفرصة عمل كعامل مياوم، أنت المواطن الذي تقف أربع ساعات على أبواب السفارات،
تتمة ...