Aram Group Profile
 انطلاق حملة لنغسل التعب عن بردى
 بردى..مـا الخلـد الـذي وعــدوا بــه إلاّك!
باق هنا كالأرض..

باق هنا كالأرض..

وائل قدور


كثر الشبان المتذمرون في الفترة الأخيرة من مشاكل حياتهم المادية والعاطفية التي تشوشهم وتدفع البعض منهم أحياناً إلى التفكير بالسفر... والعياذ بالله. ما لنا ولهم!
إلى كل الشباب الذين اختاروا أن يبقوا هنا... حددوا أهدافكم، حددوا رغباتكم، حددوا ماذا تريدون، تحلوا بالروح الرياضية والأمر في غاية البساطة فقط تلقوا منا بعض النصائح... والمايكروفون مع الزميل عدنان فليبدأ (الماتش):

هل تبحثون عن العمل والدراسة؟.. طيب.. جهزوا رئاتكم المتعبة.. هيئوا غددكم اللعابية واستعدوا للسباق.. الهثوا وراء معدلات القبول الجامعي.. أسعار الجامعات الخاصة والتعليم المفتوح.. وراء معدلات الدبلومات والدراسات العليا.. وراء أقساط دورات اللغات والكمبيوتر.. انعطفوا باكراً والتقطوا جرائد الإعلان واقفزوا من رقم لآخر.. لا تيأسوا من أن جميع الخطوط خليوية، لا تستكينوا لأن أجهزة البراق ابتلعت نقودكم.. تابعوا.. هرولوا من مقابلة عمل لأخرى.. أحنوا رؤوسكم أمام شروط العمل والدوام والراتب.. اقتحموا مكاتب التشغيل والمحلات والدكاكبن والأكشاك.. اخلقوا شواغركم بأيديكم.. ولا تصبروا، فلا حاجة للصبر بعد كل ما فعلتم... انقضوا على أول فرصة عمل تلوح لكم ولا تنظروا للخلف وتتذكروا اختصاصاتكم.. فالمستقبل أمامكم!!
هل تريدون السكن؟.. بسيطة.. طاردوا أسعار البيوت الكبيرة والصغيرة والحقيرة.. اهبطوا إلى الأقبية أو تسلقوا إلى الأسطح.. اعملوا واعملوا.. ووفروا ثم وفروا ثم استدينوا ثم اقترضوا ثم جمّعوا أنفسكم وتشاركوا.. وأخيراً.. ها هو آجار أمتاركم المربعة لستة أشهر سلف، ولكن إياكم والتعب، ابدؤوا ومنذ الآن بالبحث عن مسكن آخر وابدؤوا بتوفير المبلغ الجديد للسكن الجديد، ولكن تستحقون مكافأة صغيرة.. بإمكانكم أن تلتقطوا أنفاسكم قليلاً فقبل ستة أشهر لن تجدوا أنفسكم بالشارع.. على كفالتي!
تشعرون بالضغط وبحاجة الترويح عن أنفسكم؟.. أيضاً بسيطة.. املؤوا جيوبكم وانتشروا في الشوارع وهلموا.. أصدروا أوامركم إلى بنكرياسكم ليفرز كميات إضافية من الأدرنالين فنحن بحاجة لها.. شمروا عن سواعدكم السمر.. وانتظروا.. لحظة.. فعّلوا منعكساتكم الشرطية.. ها هو المنبه (الميكرو) آت.. هجوم.. الآن إما أن تركبوا أو لن تركبوا أبداً.. تدافعوا وادفعوا.. لا تأخذكم رحمة بشيخ أو رضيع.. إياكم أن تنتظروا –كالمهابيل- أن ينزل الركاب.. ما هي إلا خدعة لكسب الوقت وتضليلكم.. اصعدوا.. تكدسوا.. انحشروا.. قرفصوا وتمسكوا.. رأيتم؟ لا شيء مستحيل! الآن بسرعة إلى المقاهي والكافيتريات.. توزعوا.. واحذروا من الإحباط إن لم تجدوا متسعاً.. انتظروا.. دافعوا عن حقكم في الجلوس.. اجلسوا.. تكوّموا.. تكدسوا.. تمترسوا وراء سجائركم وخراطيم نراجيلكم.. أشهروا أجهزتكم النقالة.. الشيطان، الجاسوس، الدمعة وقاهرها، الباندا والمجنزرة.. أطلقوا العنان لبلوتوثاتكم.. الأغاني، المقاطع الكوميدية المحتشمة منها والإباحية، عمليات التفجير والإعدام.. لا تنسوا كاميراتكم فاللحظات السعيدة بحاجة إلى توثيق دائم.. لا تنسوا أنكم جيل التوثيق والتنظيم والأرشفة..
أخيراً هل تنشدون الحب؟! أبسط من بسيطة.. تهندموا وتأنقوا، برمجوا قلوبكم على موجات طوائفكم تحسباً من هدر الوقت والمشاعر على شريك قد ينتمي إلى طائفة أخرى.. فالمضاعفات ستتضاعف إن تطورت العلاقة باتجاه الزواج! اختاروا عشيقكم وانتشروا في المدينة.. فالحدائق أبوابها مشرّعة، والشوارع لا تشكو من شيء، أحبوا وتصارعوا مع خطيئتكم إن فكرتم بمسك يد الشريك أو تقبيله.. تصارعوا مع تربيتكم ومعتقداتكم.. إن حسمتم المعركة فتأهبوا للمعركة التالية.. إقناع الشريك.. أيضاً نجحتم.. إليكم إذاً بالناس ونظراتهم.. عمال الحدائق وتعليقاتهم.. عناصر الأمن وتعاونهم!.. اعشقوا وتمعشقوا.. هنا لا يوجد عقود إيجار فالتبديل قد يحدث قبل انقضاء ستة أشهر أو أكثر.. لا تساوموا وتصبروا.. بدلوا شريككم فوراً إن شعرتم بأنه لا يفهمكم أو أنه متعصب أو متحرر زيادة أو لا يطوّر نفسه أو ظهر على حقيقته..
نصائح إضافية: إياكم والمبالاة.. بأي شيء.. لا تنسوا أنكم الضحية، فإن لم تتقنوا أداء دوركم الآن فلن تفلحوا في تقمصه لاحقاً.. قبل النوم وأمام التلفاز قليل من ممارسة التأثر لمناظر الجثث، أتبعوها فوراً بجرعة من التأثر أمام قنوات الأغاني.. حملقوا بالأجساد المتمايلة والوجوه الحزينة.. من المفيد أيضاً ساعة أو ساعتين من السوليتير أو الفيفا أو الألعاب الاستراتيجية.. الآن حان وقت النوم.. وحان وقت النصيحة الأخيرة: لا تحلموا.. إن استطعتم!!


 

 
 

"تقترب أسعار الشقق في المالكي والمزة، من أسعار نظيراتها في باريس ولندن، ويبلغ سعر الشقة نحو 90 مليون ليرة سورية.!"

تتمة ...
   
 
"مسَجلي..اعملي مس كول...بشوفك على الماسنجر...لازم يكون في بينا كونتاكت...ابعتلي ايميل.."
تتمة ...
   
 
أيها المواطن الشاب المتسكع مساءً في الغساني والشعلان، وأنت أيها المواطن المنتظر صباحاً لفرصة عمل كعامل مياوم، أنت المواطن الذي تقف أربع ساعات على أبواب السفارات،
تتمة ...