Aram Group Profile
 انطلاق حملة لنغسل التعب عن بردى
 بردى..مـا الخلـد الـذي وعــدوا بــه إلاّك!
سوق الأوراق المالية السورية

سوق الأوراق المالية السورية  
في كل عام قبل نهاية العام...!!

موريس عائق
أخيراً... ظهر مشروع قانون سوق الأوراق المالية إلى العلن بحلته النهائية هذه المرة، وبالصيغة التي أنجزها مجلس مفوضي هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية... وهذه المرة نشر في الصحف دون أن يعترض عليه أحد أو يتنكر له احد، بل على العكس كان النشر (مطلوباً) لاستقطاب ملاحظات وآراء الجميع، فالدكتور محمد العمادي رئيس مجلس المفوضين أكد أن الهيئة لن ترفع المشروع إلى الجهات المختصة إلا بعد تلافي كافة الملاحظات التي تتوقع أن تنشر أو ترد إلى الهيئة بخصوص المشروع...
‏مشروع القانون نشر الآن لكن هل يعني هذا أننا قطعنا شوطاً مهماً على طريق إقامة السوق؟؟؟ وهل يرتبط إنشاء السوق فقط باستصدار القانون؟!

"مشروع القانون جيد جداً... لكن دعنا لا نتوقف هنا، لأننا تأخرنا كثيراً، فالعالم يسير بسرعة كبيرة والاختراقات العلمية والتقنية تفرض علينا تعديلات كبيرة وعديدة بشكل مستمر" هكذا وصف الدكتور راتب الشلاح رئيس اتحاد غرف التجارة السورية، مشروع القانون وأردف موضحاً:  ((طالما هناك هيئة قوية ومتفهمة وقادرة على تعديل الإجراءات بحسب متطلبات الحاجة.. نحن بخير ولن نحتاج للوقوف عند التفصيلات الفنية))
ولكن إلى أي مدى نحن متأخرون؟ وإلى أي مدى نحتاج ويحتاج اقتصادنا إلى هذه السوق بسرعة؟؟
يقول الدكتور راتب الشلاح عن أهمية السوق بالنسبة للاقتصاد السوري: "أسواق المال وسيلة جديدة قديمة تحقق أمرين مهمين بالنسبة للاقتصاد، فهي عنصر جاذب للأموال المتوفرة ضمن البلد والتي هي إما مجمدة أو معطلة خارج العجلة الاقتصادية ولا يمكن لصاحبها أو ليس لديه علم عن كيفية استخدامها وتوظيفها بشكل أفضل أو ربما ليس لديه ثقة بالجهاز المصرفي على سبيل المثال، الأمر الثاني أنها جاذبة للاستثمارات فنحن بحاجة لاستثمارات كبيرة والاستثمار يحتاج للتمويل والتمويل يعتمد بشكل أساسي على أهل البلد خاصة أن سوريا لديها أموال كبيرة مهدورة أو مجمدة، سواء ضمن سوريا أو خارجها، والسوق تعطي فرصة للأجانب لأن يجدوا آلية تتيح لهم توظيف أموالهم بكثرة وطمأنينة، وسوق الأوراق المالية هي الوسيلة التي تجذب هذه الأموال لتكون ضمن النظام الاقتصادي وتمول المشاريع بها بدل اللجوء إلى الخارج للحصول على قروض بشروط قاسية وبكلفة عالية...))

إذاً جذب الأموال وجذب الاستثمارات وتمويل المشاريع... ومع ذلك فسوق الاوراق المالية وكما يراها الدكتور محمد العمادي رئيس هيئية المفوضين، لها شق اجتماع متوائم مع توجهنا إلى اقتصاد السوق الاجتماعي فيقول: ((موضوع الأسهم بحد ذاتها وتداولها وتسهيل تداولها وجعلها في خدمة المواطنين هو من سمات الاقتصاد الاجتماعي لأنك تحاول أن تفتت الملكية وأن تضع  ملكية الأجهزة الإنتاجية في الدولة بأجمعها موزعة على أكبر عدد ممكن من الناس وعندما يكون في متناول الإنسان أن يدخر أمواله بأسهم وأن تحتفظ هذه الأسهم في قيمتها وتزداد هذه القيمة عبر تداولها في السوق عندئذ نستطيع القول أن هذه السوق تخدم أهداف الاقتصاد الاجتماعي وليس هناك في الواقع أي تناقض بينها وبين الغايات التي نسعى إليها من تحقيق الاقتصاد الاجتماعي))

هل تنتظر السوق قانونها فقط؟
حتى لو لم نتوقف كثيراً عند التفصيلات الفنية للمشروع لكن من الإنصاف القول أنها المرة الأولى الذي تتقدم هيئة سورية معنية بمشروع قانون مكلفة به، في محفظة واحدة مع تعليماته التنفيذية وكل القرارات الملحقة من اجل الإسراع في تفعيله... لكن هل هذا يعني أنه قاب قوسين أو أدنى؟!
في بداية العام 2006 كان الاعتقاد السائد من ترجمة تصريحات المسؤولين السوريين بأن سوق الأوراق المالية السورية ستكون منتصف العام الحالي... والعام الماضي صرح وزير المالية أن سوق الاوراق المالية قبل نهاية العام وفي العام الذي قبله صدرت تصريحات رسمية مشابهة وهكذا الحال منذ العام 2002 أي كنا ننتظر نهاية كل عام حتى تتحقق الوعود...
قانون هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية رقم /22/ لعام 2005 أوجب الوصول الى قانون سوق الأوراق المالية (المشروع المنشور حالياً) خلال ستة أشهر من تسمية مجلس مفوضي الهيئة وعليه هل نتوقع قيام سوق الأوراق المالية خلال بفترة ستة أشهر من الآن...؟ لكن لقاء صحفي قبل شهر تقريباً توقع مدير أحد المصارف الخاصة أن لا يرى سوق الأوراق المالية النور قبل أربع سنوات... فبين آراء المتفائلين وتوجس المتشائمين ما الذي يحكم توقيت إقامة هذه السوق...؟

حين سؤل الدكتور عامر لطفي وزير الاقتصاد في الشهر الثامن 2005 عن موعد إحداث سوق للأسهم والأوراق المالية في سورية قال: ((عندما صدر القانون الخاص بتشكيل هيئة الأوراق والأسواق المالية تمت الإشارة إلى أن هذه الهيئة مكلفة بتأسيس سوق الأوراق المالية خلال عام واحد)) إلا أنه ربط إحداث سوق للأوراق المالية باستصدار القانون الجديد للشركات الذي ينظم موضوع الشركات المساهمة والقابضة والشروط الواجب توفرها من أجل أن تسجل هذه الشركة أو تلك في سوق الأوراق المالية، فعملية تنظيم مثل هذه البورصة يجب أن تتزامن وتترافق بالدرجة الأولى مع وجود الإطار القانوني الذي يتم تمثيله من خلال قانون الشركات الجديد...))
البيضة أم الدجاجة؟!
لكن ربما الارتباطات أكثر من ذلك بكثير إذ يرى الدكتور سمير صارم أن قرب انجاز الأنظمة اللازمة لإنشاء السوق استدعت عددا من التساؤلات عن مدى قدرتنا على التعامل مع السوق، وفي السوق؟ والى أي حد أهلنا أنفسنا وشركاتنا للتعامل أيضا مع السوق.. وفي السوق؟! وكيف يمكن توظيف مدخراتنا، ولاسيما الصغيرة والمتوسطة منها في شراء أسهم سيتم طرحها؟ وهل نملك ثقافة التعامل مع هذا الوافد الجديد.. السوق المالية؟!
ويقول صارم: أكثر الدول عراقة في التعامل بالأوراق المالية سنت تشريعات وأنشأت معاهد حكومية لتعليم النشء والشباب كيفية التعامل في أسواق المال والمصارف، وأدخلت ثقافة التعامل بالأوراق المالية في المناهج التعليمية!
ويتابع الدكتور صارم ((ففي الولايات المتحدة الأميركية قامت الحكومة بتنفيذ حملة لتزويد الجمهور الأميركي بالثقافة المالية، تشارك فيها كل الوزارات المعنية، بتعليم الكبار والنشء، وتم انشاء دائرة خاصة في وزارة الخزانة الأميركية تحت اسم: (دائرة التثقيف والتوعية المالية).. كما أحدثت هيئة التداول والأوراق المالية مكتبا يدعى: (مكتب تثقيف المستثمرين) أيضا، وتنفيذا لقانون: (عدم ترك أي طفل وراءنا).. الصادر في العام 2002 تم إدراج مواد الثقافة المالية في المناهج الدراسية للمراحل التعليمية كلها، إضافة الى برامج تدريب وتأهيل خاصة بالمعلمين...))
يقول الدكتور غسان حبش أحد مفوضي الهيئة ومعاون وزير الاقتصاد والتجارة هناك العديد من الشركات السورية ذات الصفة العائلية لديها رغبة في التحول إلى شركات مساهمة وتوسيع استثماراتها، ولكن لا بد أن تقوم أولاً بإعداد نفسها فنياً وإدارياً لهذا التحول، حيث تحتاج إلى نظام محاسبة وفق نموذج معين يظهر الشفافية والإفصاح عن ماهية الشركة، لذلك فإن هناك توجها موازيا لإعداد قانون السوق يتعلق بإقامة شركات تدقيق تعمل وفق نظام محاسبة معتمدة تساعد الشركات المساهمة عند الدخول في السوق على امتلاك أداء منسجم مع متطلبات سوق الأوراق المالية وبما يضمن حقوقها وحقوق حاملي الأسهم، وذلك في إطار من الإفصاح والشفافية.
أن النظام الضريبي في البلاد يحاول التطور بحيث يساعد على إقامة الشركات المساهمة، وذلك عندما خفض ضريبة الأرباح على الشركات المساهمة كنوع من تشجيعها.
وتوقع حبش أن يكون الإقبال على السوق معتدلاً في المرحلة الأولى لأن عملية الإعداد والتهيئة تحتاج إلى وقت... إلا أنه ومع مرور الوقت ستتحول سوق الأوراق المالية إلى إحدى قنوات الاستثمار الرئيسية لأصحاب رؤوس الأموال وللمدخرين.
إذاً فإن ارتباطات القانون أكثر من أن تحصى، فلا أسواق أسهم إلا مرتبطة بالشركات المساهمة ولا شركات مساهمة إلا وترتبط بقانون الشركات ولا قانون شركات وتجار وإلا ومرتبط بتغيير قانون التجارة الذي بلغ من العمر 57 عاماً...
لا موعد يمكن أن يحدد...
الدكتور محمد العمادي رفض تحديد أي موعد لانطلاقة السوق وقال: ((أريد أن أوضح بأننا نعمل وفق منهج علمي ومدروس وهذا المنهج يقضي علينا بأن نقوم بنشر كل ما نقوم بعمله على الجمهور وأن نستلم من الجمهور الملاحظات المختلفة فهو الذي سيطبق في النهاية هذه القوانين وهذه المشاريع لذلك يجب أن نستشيره فيها ونشعره أنه يساهم في إعدادها وأن تعكس هذه المشاريع حاجاته وإمكاناته وطرق العمل التي نقترحها عليه. نحن الآن نشرنا كل ما أعددناه ونحن نراجع ما كتبناه ونتلقى الكثير من الاستفهامات ونحاول توضيح الكثير منها وعندما ننتهي من هذا الأمر ونعد المشاريع بصيغتها النهائية سنرفعها إلى الجهات المختصة... نحن لا نعرف متى ستصدرها الجهات المختصة فهناك قانون، معنى ذلك يجب أن يذهب لمجلس الشعب ومجلس الشعب هو السلطة التي تحدد متى...))
وأضاف العمادي ((وحتى عندما يصدر القانون علينا أن نعد الجهاز الوظيفي الذي سيقوم بعمليات التنفيذ، علينا أن ندرب هذا الجهاز وعلينا أن نعد كل مستلزمات عمل هذا الجهاز فنحن أعددنا مشاريع لكن إلى الآن ليس لدينا موظفين... ثم بعد ذلك لدينا نوعين من الأسواق، الأولي والثانوي فالسوق الأولي هو سوق الإصدار والثانوي هو سوق تداول نحن سنعنى في البداية بسوق الإصدار ثم سنبدأ بسوق التداول... وبالتالي لا أستطيع أن أحدد موعد معين للبدء بأعمال معينة لكن أستطيع القول أنه عندما ما يتم تأمين الجهاز وتدريبه سنعلن عن قيام الهيئة بالمهام الموكلة إليها))

إذا فدور الهيئة غير ثابت بل متغير ولا هو مرتبط بإنجاز مرحلة معينة؟ 
((إن دور الهيئة مستمر ويتطور بتطور السوق وتزاد فعاليته بازدياد عدد الشركات التي ستدخل السوق والمهام أيضاً هي تشجيع الشركات المساهمة ونريد ان تتحول الشركات الأهلية كلها إلى شركات مساهمة حتى تدخل في السوق فإذا مهام الهيئة لا تنحصر فقط في الرقابة على السوق وإدارة هذا السوق وإنما أيضاً في تشجيع الناس على عمليات الادخار وعلى تشكيل شركات جديدة وعلى عمليات توسيع ملكية القاعدة الانتاجية))
وهل يمكن أن يتعدى دوركم إلى نشر الثقافة المالية؟
((هذا ما نحن بحاجة إليه الآن في الواقع... فالعدد الأكبر من الناس يحتاج منا لجهود كبيرة في هذا الصدد وهنا دور الإعلام مهم لا بل سيدعم جهودنا في التثقيف في هذا الاتجاه..))
ثقافة أم ثقة أم شفافية؟
إسهام السوق بتحقيق أهداف اقتصاد السوق الاجتماعي ولعبها لدور في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية يتوقف بحسب العمادي على أن تكون هناك عين رقابة حقيقية من الهيئة والسوق على هذه الأسهم  وعلى الشركات التي تتعامل مها وأن يكون لدينا الشفافية الكاملة بمعنى ان الشركات المصدرة للأسهم والأوراق المالية عليها أن تتقيد بجميع  قواعد الشفافية المطلوبة
وهذا يتفق مع رأي الدكتور الشلاح حين سألنا عن أهمية الثقافة في هذا المجال فقال:
((سوق الأوراق المالية ليس فيها اختراعات جديدة كل ماهنالك أنها تحتاج إلى شفافية كاملة وإلى تقيد كامل بالنظام والتزام كامل بإصلاح صحيح ودقيق وإلى الاحتكام إلى معايير معروفة ومقبولة تعطي ضمانة حقيقية للمستثمر الصغير الذي ليس لديه المعرفة لاستثمار أمواله بنفسه فالقانون سيحميه...
هي ألية متميزة جداً نحن تأخرنا بها كثيراً لذلك لا يمكن أن أقول بعد 4 سنين أو 10 سنين بل بإمكاني أن أبدأ بأي شيء يتوفر... لذلك ان تمكنا من تأسيس السوق على أسس سليمة ومتينة وواضحة وقاسية تفرض سلوك معين لا يمكن لأحد أن يخترقه نقول أننا قطعنا الخطوة الاولى وانشاء الله نقول أننا نسير على الطريق السليم لوضع أسس جديدة لعمل جديد ولمؤسساتية غير مبنية على شركات الأفراد أو الشركات العائلية التي برهنت أنها غير قادرة على النجاح والاستمرار والديمومة في الوقت الحاضر))
ألا تتفق مع من يقول أنها تحتاج إلى ثقافة لدى المؤسسات والقطاعات التجارية والاقتصادية التي لدينا وأنهم ينظرون لها في الوقت الحالي كقادم غريب؟
((هي لا تحتاج لثقافة بل تحتاج إلى ثقـــة وإلى شفافية...))
من سيضمن الثقة والشفافية؟
((تضمنها التشريعات الدقيقة التي تجبر كل إنسان على أن يحترم القرارات وتضمن الدولة بأن هذه القرارات لا يمكن تجاوزها ولا الالتفاف عليها ولا اختراقها)).

مجلة المجتمع الاقتصادي 2007


 

 
 

"تقترب أسعار الشقق في المالكي والمزة، من أسعار نظيراتها في باريس ولندن، ويبلغ سعر الشقة نحو 90 مليون ليرة سورية.!"

تتمة ...
   
 
"مسَجلي..اعملي مس كول...بشوفك على الماسنجر...لازم يكون في بينا كونتاكت...ابعتلي ايميل.."
تتمة ...
   
 
أيها المواطن الشاب المتسكع مساءً في الغساني والشعلان، وأنت أيها المواطن المنتظر صباحاً لفرصة عمل كعامل مياوم، أنت المواطن الذي تقف أربع ساعات على أبواب السفارات،
تتمة ...