Aram Group Profile
 انطلاق حملة لنغسل التعب عن بردى
 بردى..مـا الخلـد الـذي وعــدوا بــه إلاّك!
إنها لعبة التأمين...!

إنها لعبة التأمين...!
نشر الوعي التأميني وإيجاد الكوادر على رأس أولويات الشركات الخاصة

موريس عائق
حين سألوا «أوناسيس» عن العمل الأكثر ربحاً في العالم قال لهم: إنها لعبة التأمين...!
وبحسب تعبير أوناسيس فإن هذه «اللعبة» باتت على أعتاب السوق السورية حديثاً. فرغم أن مصطلح التأمين لم يغب طيلة الأربعين سنة الماضية عن السوق السورية حتى وإن تم اختزاله بمؤسسة واحدة هي المؤسسة العامة للتأمين، إلا أن اللعبة التي قصد أوناسيس بالتأكيد كانت غائبة وبالتأكيد أيضاً كان اللاعبون غائبين... واليوم وبعد صدور مرسوم السماح بترخيص شركات تأمين خاصة بعام واحد تقريباً بات هناك 4 شركات تأمين تزاول عملها الفعلي وشركتين أخذت الموافقة على المزاولة وعدد يفوقهم منح الترخيص الأولى... هل عاد اللاعبون في موسم القطاف، أم العام الزراعي لا يزال في أوله؟ وهل دور الدولة «الاجتماعي» في اقتصاد السوق الاجتماعي يتقلص، أم أن الاعتماد الأكبر الآن على «التشاركية» مع القطاع الخاص في عملية التنمية؟
السوق السورية واعدة، الكل مجمعون على ذلك. والتربة خصبة، أيضاً لا خلاف... فبحسب السيد عادل المجركش الاستشاري المتخصص بالـتأمين فإن 5% فقط من الممتلكات الشخصية والتجارية والفعاليات الاقتصادية، مؤمن عليها والـ 95% الباقية بدون تأمين... وبالتالي السوق قابل للنمو المطرد. وبينما رأى الأستاذ جهاد رحيمة نائب مدير عام الشركة الوطنية للتأمين أن السماح بشركات تأمين خاصة هو خطوة إلى الأمام، توقع أن يؤثر السوق السوري في المستقبل حتى على الأسواق المجاورة العريقة في هذا القطاع... والأستاذ فؤاد حنون مدير عام شركة التأمين العربية – سورية قال إن سوق التأمين السورية «البكر» في قطاع التأمين جعلت العديد من شركات التأمين المتواجدة في الأسواق العربية الأخرى تهتم بالاستثمار في سوريا من خلال شراكات مع أشخاص اعتباريين أو مؤسسات محلية سورية لتأسيس شركات تأمين خاصة، «إذ رأت أن للتأمين مستقبل باهر في سوريا وأن هناك نقص في تغطية متطلبات السوق المحلية فأرادت أن تواكب متطلبات وحاجات التطور المالي في سوريا»
أما الأستاذ عزت اسطواني مدير عام الشركة المتحدة للتامين فنفى من جهته وجود أي مخاطرة في العمل التأميني في سوريا «بل على العكس إن انطلقنا من الواقع الحالي نرى أن السوق خام وقابل للتوسع كثيرا، ربما يرى البعض أن حجم السوق الحالي صغير حوالي 200 مليون دولار فقط ولكن بعد خمس سنوات بالتأكيد سيصبح حجم السوق 500 مليون دولار و إذا كانت حصة الفرد اليوم من السوق التأميني حوالي 8  دولارات فانه من الضروري رفع الحصة مستقبلا إلى 15 و 20 و 30 دولار كما هو في الدول المجاورة. اليوم يدفع الفرد الأمريكي حوالي 6000 دولار أمريكي سنويا للتامين الصحي فما المانع أن يدفع الفرد السوري حوالي 6000  ليرة سورية سنويا؟ هو مبلغ قد يعادل ربع الراتب و لكن إذ حسبناه بطريقة أخرى أي بمعدل 500 ليرة سورية في الشهر فانه سيبدو مبلغا معقولا جدا مقارنة حتى بالأسواق المجاورة».
لماذا هذه اللعبة؟
لماذا التأمين؟ ولماذا كل هذا الوعي للتأمين في الدول الغربية والمتطورة؟ ما أهميته وما فائدته؟ الجواب يأتي بسيطاً من الأستاذ عادل مجركش، فما دام هناك أخطار فهناك تأمين وبما أن التأمين لا يقوم بمنع وقوع الخطر بقدر ما يتعامل مع نتائجه ويخفف منها، ويعوض عن الأضرار الناتجة عنها، فإن التأمين يخلص الناس من قلقهم عن نتائج خطواتهم... يقول عادل مجركش: «إن أردت أن أقدم على مشروع ما، فعلي أن أتخلص من قلق المخاطر الناجمة عن العمل وإن تخلص المستثمر من القلق عبر التأمين يعني أنه سيقدم بشكل أكبر على الاستثمار وبالتالي التأمين يفعّل وينمي القطاعات الاقتصادية عموماً طالما بات أصحابها يقدمون عليها بلا قلق من المخاطر ومن جهة أخرى فلنتخيل أن 5000 آلاف معمل في سورية تتحمل مسؤولية سلامتهم واستمرار عملهم شركات التأمين وحتى ممتلكات الدولة يتم ضمانها من قبل شركات التأمين فما هو حجم وأهمية دور التأمين الاقتصادي في البلد..؟ بالإضافة لأن مدخرات شركات التأمين تدعم الدولة أحياناً فمدخراتها قد تصل لكتل أكبر من ميزانية الدولة»
لكن هل تبدو الطريق سالكة تماماً؟ لا ليس بهذه السهولة أو على حد تعبير عادل مجركش، فإن  شركات التأمين لن تجد السوق جاهزة للقطاف: «في البداية من الطبيعي أن يسبق أي توسع، نشر للوعي التأميني فالوعي التأميني تقريباً معدوم... عندما يحتاج المرء لسلعة ما يذهب ليشتريها ويبحث عنها بينما اليوم ما هي حاجته للتأمين، هل يعي هذه الحاجة؟ والدور هنا على شركات التأمين بأن تعمل على نشر هذا الوعي وهنا المسؤولية ليست على الدولة بل على وسطاء التأمين وشركات التأمين حتى يصبح التأمين سلعة مطلوبة بإلحاح عبر توضيح دوره وفوائده للمواطن...»
بينما قال جهاد رحيمة: «على المدى المنظور لا أرى عقبات هامة حقيقية فالانطلاقة كانت جيدة لكن ممكن القول أن العقبة الأكبر التي أراها واجهت شركات التأمين هي اختيار الكفاءات والكوادر، فهناك شركات استقطبت كوادرها من الخارج»
ويتفق معه عزت اسطواني بالقول: «شاغلنا الأول اليوم هو التركيز على نقطتين الأولى هي نشر الوعي التأميني في السوق الاقتصادي والثانية هي إعداد كوادر فنية مؤهلة لتنهض بهذا القطاع و تطوره... مشكلتنا اليوم في قلة الخبرات الفنية في مجال العمل التأميني ونحن بحاجة ماسة لها على الأقل ريثما يتم تأهيل و إعداد كوادر وطنية وأنا شخصيا لا أرى مانعا من الاستفادة من أي خبرات عربية كانت أم أجنبية بهذا الخصوص مما يعزز العمل و يرفع كفاءته و يصب في مصلحة تطويره و أتمنى من الهيئة المساعدة أكثر على تحقيقه...»
وعن أبرز العقبات أمام عمل الشركات قال اسطواني: « مع بداية التأسيس لم يكن هناك عقبات بالمعنى الصحيح ولم يكن هناك صعوبات فيما يتعلق بإجراءات الترخيص. العقبات الحقيقية ظهرت مع الممارسة الفعلية في السوق وباعتبارنا الشركة الأولى كنا حقل التجارب في السوق، فمثلا فيما يتعلق بموضوع التامين الإلزامي على النقل واجهنا صعوبة في اعتماد وثيقة التأمين الصادرة عن شركتنا لدى الجمارك و من ثم لدى وزارة النقل فيما يتعلق بالتأمين الخاص بالمركبات، أيضا فيما يتعلق بالتامين على الطلاب في المدارس راسلنا وزارة التربية بهذا الخصوص لاعتماد وثيقتنا و قد نجحنا في الأمر مما يعني إزالة مثل هذه العقبة للشركات الأخرى بالضرورة.
اليوم لدينا صعوبة فيما يتعلق بتحويل القطع الأجنبي الخاص بتسديد الأقساط التأمينية خارج سورية، بالطبع نحن لدينا جزء من الأموال بالقطع الأجنبي وهناك تحويلات مالية تتعلق باسترداد أو تسديد أقساط تأمينية في الخارج، ومتابعة وتدقيق الهيئة العليا للتامين على الموضوع باعتبارها جهة إشرافية رقابية يستغرق وقتا يؤخر هذه العملية و لكننا نعتقد إن افتتاح أسواق المال قريبا سيخفف إن لم يزل هذه المشكلة تماما»
كعكة أكبر أم منتجات أكثر؟!
من المبكر الحديث عن أي تقييم لعمل الشركات الخاصة أو لوضع السوق التأميني اليوم، الكل يواجهك بهذا الدفاع حين نسأل عما قدمته الشركات من جديد يميزها عن الشركة الحكومية التي تفردت في السوق 43 عاماً. مستوى الخدمة كان الجواب الأكثر انتشاراً فالشركات الخاصة ستنافس بمستوى خدماتها! و(لا جديد تحت شمس التأمين) كان جواب آخر، فالمبدأ التأميني واحد والباقي تفاصيل لا جديد فيها... لكن هناك من يرى أن القصة ليست قصة منتجات أو تغطيات جديدة بل القصة هي القدرة الشرائية عند المواطن السوري... وبالتالي ليس من مصلحة أي شركة تأمين أن تقدم منتجاً تأمينياً لا يتناسب القدرة الشرائية المحلية.
من جهة ثانية ترى أوساط في المؤسسة العامة للتأمين أن الخطوات الأولى لشركات التأمين الخاصة متوجهة نحو كعكة سوق التأمين التي تفردت بها المؤسسة لسنوات دون وجود محاولات حقيقية لتوسيع هذه الكعكة عبر استقطاب زبائن جدد... وهناك من يشير إلى أن العقود التأمينية الضخمة هي المفضلة لدى الشركات الخاصة بينما العقود الصغيرة والتي تخص التأمينات الفردية لمحدودي الدخل سيبقى ملاذها هو المؤسسة الحكومية لأن الشركات الخاصة لا تستهدفها. فهل تغلق أبواب شركات التأمين الخاصة أمام محدودي الدخل ليجدوا أنفسهم أمام خيار وحيد مرة أخرى؟!  يقول عزت اسطواني : «نتجه اليوم نحو ما يسمى Cooperate Business أي نحو الشركات و المؤسسات الضخمة إذ أنها أولوية لعملنا ونحن نسعى للحصول على نسبة مشابهة للأسواق المجاورة (لبنان و الأردن) أي حوالي 50% تأمين أفراد و 50% تامين شركات و لكننا اليوم ورغبة منا في تأسيس أرضية متينة للعمل فإننا نركز على القطاع المؤسساتي أكثر».
ورأى اسطواني أن المنتجات التأمينية واحدة في السوق السورية وذلك لان الشركات جميعها تأسست وفق شروط موضوعة من قبل الهيئة ومن استكمل الشروط دخل السوق؛ «الفروقات بسيطة بين المنتجات وترتبط ربما بالشروط أكثر منها بالأسعار نظرا لأنه يوجد هناك معايير موحدة تحدد سعر الخدمة و بالتالي التنافس الحقيقي ليس في الخدمة ولا في سعرها وإنما في طريقة تقديمها وإجراءات الحصول عليها و هو ما يسمى بخدمة ما بعد البيع فالتنافس الحقيقي يكون في سرعة السداد وفق شروط  وإجراءات سهلة وبعيدة عن التعقيد ولا تستغرق وقتا طويلا. و في الواقع نحن وغيرنا من الشركات إلى اليوم لم نخض أي تجربة من هذا القبيل على اعتبار أننا لم نبدأ بأي عملية سداد وبالتالي الموضوع يحتاج لوقت أطول ليتضح السوق».
الأستاذ جهاد رحيمة بدوره يرى أن التأمينات الشخصية موجهة لكل الشرائح لكن صاحب الدخل العالي تعوض عليه شركة التأمين بما يتناسب مع دخله وصاحب التأمين المنخفض ذات الشيء... «وفي ذات الوقت ليس مطلوب مني أن أجلب منتج تأميني جاهز من خارج سوريا لا يتناسب مع الواقع السوري كأن أجلب تأمين صحي قيمته 100 مليون دولار وقسطه 50 ألف دولار، لا أحد سيشتريه لكن من الممكن أن أصمم منتج تأميني يتناسب مع المواطن السوري ومستوى دخله»
وأضاف: «يمكن القول أننا بمعظم الأمور لم نأتي بمنتج تأميني جديد، وبحق فإن المؤسسة العامة السورية للتأمين مؤسسة عريقة وقديمة وقدمت كوادر إلى خارج السوق السوري عملت وأسست شركات هي عملاقة اليوم في بعض الدول العربية... لذلك المنتجات متشابهة ومنتجات التأمين متشابهة بكل عالم التأمين لكن المختلف هو الخدمة وهو ما نطمح أن نتميز به نحن وهو ما سيكون مجال المنافسة»
ويوضح الأستاذ رحيمة أنه من المبكر الحكم حتى على حجم عمل شركات التأمين فالمقياس برأيه يحتاج إلى 3 سنوات بحيث يبدأ استقرار ميزانيات بعض الشركات وبالتالي يمكن تقييم وضع السوق...
ويتفق معه في الرأي الأستاذ حنون فالشركة الحكومية برأيه من الشركات التي عرفت حاجات السوق جيداً وقدمت تغطيات وفق هذه الحاجة، «لكن الشركات لم يتاح لها الوقت بعد لتدرس بشكل معمق حاجات السوق لذلك من المبكر الحكم على هذه الشركات من خلال التغطيات التي تقدمها الآن...»
وعن الشريحة المستهدفة من التأمين قال حنون أن التأمين يعتمد على العدد الأكبر من المؤمنين أي كلما استطاع التأمين أن يبيع عقود أكثر ولعدد أكبر من المؤمنين كلما كان أكثر فائدة وأكثر ربحية بغض النظر على شريحة الدخل التي يستهدفها فالعدد الكبير يقلل من سعر المنتج التأميني أولاً ويوزع الأخطار على شريحة أكبر من المستهلكين المؤمنين ثانياً وبالتالي يوزع الخسائر. لذلك أعتقد أن من صالح الشركات الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من العملاء..
على أعتاب ملتقى التأمين
في اللقاء الذي أجري مع الدكتور عبد اللطيف عبود مدير هيئة الإشراف على التأمين عول على الملتقى العربي الثاني للتأمين في سوريا والذي سينعقد منتصف الشهر الحالي، بوصفه فرصة لتقديم سوق التأمين في سوريا بصورة كاملة أو شبه كاملة وتقديم جميع شركات التأمين الوطنية بصورة متوازنة... كذلك أمل أن يتم خلاله الإعلان عن قيام اتحاد شركات التأمين الخاصة في سوريا...
الأستاذ ماهر عبد الحق مدير عام السلام للمؤتمرات والمعارض الدولية، الجهة المنظمة للملتقى، قال للمجتمع الاقتصادي: ما يميز انعقاد ملتقى دمشق التأميني الثاني أنه يأتي بعد بدء عدد من شركات التأمين مزاولة عملها في السوق وهذا ما يعكس بدء انتشار وتعميـق الثقافـة والوعـي التأمينـي في سورية حيث شهدت الفترة الماضية بـدء عــدة شـركات ممارسـتها الفعليـة فـي قبـول الأخطــار والتأميـن عليها في مختلف الفـروع التأمينيـة، هذا بالإضافة إلى عدد آخـر يتهيأ لـهذه الممارسـة خلال الأيـام أو الأسـابيع القادمـة... وأوضح الأستاذ عبد الحق أن الملتقى في هذا العام بالإضافة إلى كونه يستقطب اهتمام عربي واسع من خلال المشاركات من عدة دول عربية شقيقة إلا أنه في الوقت ذاته يناقش  أبحاثاً متطورة تغطي جميع أنواع التأمين ويتميز الملتقى هذا العام كونه سيشكل البوابة الأولى بيـن شـركات التأميـن ومقدمـي الخدمـات الطبية وبيـن أوســع قطـاع مـن المواطنيـن وأصحاب الفعـاليـات الاقتصادية والتجاريـة والمهنيـة المختلفـة.
لكن ما الذي تأمله الشركات من الملتقى؟
الأستاذ جهاد رحيمة يأمل أن يفعل موضوع اتحاد شركات التأمين خلال الملتقى «لإيجابيته من حيث تشكيل لجان عمل متعددة، مثلاً لجان تعنى بالتوعية ولجان تعنى بضبط الأسعار التي لا يجب أن تتجاوز حدود معينة... وبالتالي تأسيس الاتحاد بات واجب على الشركات وضرورة والذي سيكون له دور بتنظيم قطاع التأمين ووضع ضوابط وأسس تمشي عليها شركات التأمين كعرف وليس كتشريع طبعاً هذا بالتعاون مع هيئة الإشراف على التأمين»
بينما يتوقع الأستاذ فؤاد حنون أن يكون الملتقى التأميني الثاني مناسبة مهمة لتلاقي الشركات العاملة في قطاع التأمين ولعرض منتجاتها وبالتالي الملتقى يمكن أن يكرس نقطة انطلاق لجميع الشركات نحو مستقبل عملهم في قطاع التأمين في سوريا «الذي أعتقد أنه سيكون مستقبل زاهر. بالإضافة لقدرة الملتقى في حال بات حدثاً سنوياً، أن يلعب دوراً فعالاً في عملية التوعية التأمينية».
أما الأستاذ عادل مجركش فيتمنى أن يكون الملتقى نقطة انطلاق لنشر الوعي التأميني ولوضع برامج وخطط مستقبلية واضحة وإنشاء معاهد تدريب تأمينية ونقطة انطلاق كذلك ليضع شركات التأمين أمام مسؤولياتها الحقيقية...
مناخ عام (خاص)
يرى عادل مجركش أخيراً أن (صنعة التأمين) تحتاج لمناخ خاص وأوكسجين خاص إن وجد انتعشت الصنعة، وإن غاب ركدت... ورغم الحديث عن أن المناخ خاص إلا أنه مناخ عام يعني أن مناخ التأمين الخاص مرتبط بمناخ اقتصادي عام... ويوضح الأستاذ مجركش؛ «حالياً إن أردنا الحديث عن القرارات فهناك قرارات إستراتيجية للدولة كقرارات تنظيم القطع، هي إيجابية للدولة لكن قد تكون سلبية في نقطة أو زاوية اقتصادية معينة كزاوية قطاع التأمين فمؤسسة التأمين الحكومية تضررت من بعض قوانين القطع لأن عقد التأمين السوري ليس مسموح له تداول النقد خارج السوق السورية وعقد التأمين البحري مثلاً هو دولي فكيف يمكن أن أعوض عن حادث على شواطئ ايطاليا مثلاً؟! لا أستطيع لذلك مات عقد التأمين السوري في بعض القطاعات وأكثر من مليارين ونصف ذهبت لجيوب شركات التأمين في لبنان والأردن وخسرتها المؤسسة السورية... وهو أمر كان يتعلق بتنظيم تداول القطع».
بين المناخ الخاص والمناخ الاقتصادي العام، وبين لعبة التأمين التي تغري الكثيرين في سوق (بكر) مثل السوق السورية، وبين لاعبين لازالوا يرتبون أوراق اللعب... هناك عدد من الشركات تنظر إلى السوق بعين المترقب، شركات حصلت على ترخيصها لكنها لن تدخل السوق الآن. قناعتها أن المرحلة مرحلة مخاض لسوق التأمين ولن تدخل حتى يأتي المولود، لكن لا لخوف من الخسائر بل لترقب موسم القطاف. ويبقى حاضراً في ذهنها حالة السوق الأردنية التي وصل عدد شركات التأمين فيها لـ 50 شركة تأمين ثم ما لبثت بعد سنوات أن اندمجت محافظها التأمينية مع بعضها البعض وتقلص عددها حتى 27 شركة أي ما يقارب النصف.
 
المجتمع الاقتصادي 2006


 

 
 

"تقترب أسعار الشقق في المالكي والمزة، من أسعار نظيراتها في باريس ولندن، ويبلغ سعر الشقة نحو 90 مليون ليرة سورية.!"

تتمة ...
   
 
"مسَجلي..اعملي مس كول...بشوفك على الماسنجر...لازم يكون في بينا كونتاكت...ابعتلي ايميل.."
تتمة ...
   
 
أيها المواطن الشاب المتسكع مساءً في الغساني والشعلان، وأنت أيها المواطن المنتظر صباحاً لفرصة عمل كعامل مياوم، أنت المواطن الذي تقف أربع ساعات على أبواب السفارات،
تتمة ...