Aram Group Profile
 انطلاق حملة لنغسل التعب عن بردى
 بردى..مـا الخلـد الـذي وعــدوا بــه إلاّك!
الظاهرية... أقدم مكتبة عامة في بلاد الشام

المكتبة الظاهرية

أقدم مكتبة عامة في بلاد الشام

وأغزر المكتبات في العالم الإسلامي... سابقاً.



أصبحت الظاهرية مكتبة عامة قبل 120 عاما تقريبا في حين إن بناءها الأثري يزيد عمره عن 700 عام.
لم يعرف العرب المدرسة بالمعنى المستقل إلا في العصر الأيوبي، حيث كان للصراعات الدينية والمذهبية الدائرة آنذاك دور كبير في ظهور المدرسة كمعلم ومفهوم يسهم إلى جانب المسجد في حماية الدين والدفاع عنه، وفي العصر المملوكي ازداد شأن هذه المدارس•
وفي دمشق لعبت هذه المدارس دوراً بارزاً في إعادة المكانة الثقافية والدينية التي كانت تحتلها عاصمة الأمويين، فاجتذبت عدداً كبيراً من العلماء والأدباء ومشاهير الرجال، الذين تركوا بصمات واضحة في هذه المدارس، وقد وصل عددها في دمشق إلى أكثر من تسعين مدرسة تعرض معظمها للدمار الكامل إما بفعل الكوارث الطبيعية، أو بفعل الإهمال والحرق علي يد التتار والمغول، فأعيد بناؤها وترميمها عدة مرات حتى وصلت إلينا محتفظة بالقليل من معالمها الأصلية.
وتعتبر هذه المدرسة أهم هذه المدارس وأكثرها وضوحاً وانطقها تاريخاً، وصفها البعض بأنها صورة عن المضامين الروحية للإنسان في هذه المنطقة، وهي تحفة معمارية رائعة.
ففي ذلك الزقاق الضيق بين الذي يصل قلعة دمشق بجامعها الأموي، نجد المكتبة الظاهرية، ومقابلها تجد المدرسة العادلية الكبرى، في انسجام واضح بين الصرحين المتقابلين، وكأنما أراد المصمم أن يؤلف منهما وحدة عمرانية وجهاً لوجه كعملاقين جبارين تتحديان الزمن والفناء بروعة وجلال.
المدرسة الظاهرية هي الأجمل من نظيرتها العادلية بل تعتبر أجمل ما بنى المماليك.
في الجهة اليمنى من البناء تقرأ عبارة: (المدرسة الظاهرية - مدرسة السلطان بيبرس وتربته، بنيتا سنة 676هـ- 1277م).
بني المدخل الرئيسي بحجارة بيضاء وأخرى وردية اللون، وتعلو الباب ثلاثة صفوف عريضة من الكتابة النسخية المزهرة، ورد في الصفين الأوليين ذكر وقفها وفي الصفين التاليين اسماء بناتها، وفي الزاوية الشمالية اسم مهندسها: "إبراهيم بن غانم".
ونجتاز المدخل الرئيسي الى رواق ذي أقواس محمولة علي عمودين حجريين كبيرين، وهذا الرواق مستوحى من بناء المسجد الذي يسبق دخوله محطة تمهيدية ينقل فيها المرء من عالم المادة الى عالم الروح، إنك من مدخل المكتبة لا تستطيع أن تتخيل كيف ستكون من الداخل، ولكن بعد اجتياز الرواق تنفتح أمامك الباحة الخارجية فسيحة مربعة، يؤطرها جدران تنسحب الى الأعلى عارية من أية زخارف أو لمسات فنية، وهذه الباحة معروفة في منازل الدمشقيين وخاناتهم، وهي كالعادة مزودوة بالأشجار والنوافير والرخام وكل ما من شأنه أن يجد تعويضاً عن ضيق الأزقة وتعرجها وانغلاق المنازل المتلاصقة عليها، فضلاً عما توحيه الباحة بحد ذاتها من برودة منعشة، وإحساس بالابتعاد عن ضجة الطريق وصخبه، والوقوف في باحة الظاهرية لا يتيح لك أن تحدد معالم المكان بدقة، فالغموض يظهر مسيطراً على ما يمكن أن تحتويه الأبواب التي تتوازعها الجدران في داخلها، بعض هذه الأبواب ينفتح على الباحة مباشرة وبعضها ينغلق على أدراج متعرجة تصعد إلى الأعلى لتبنئ عن وجود غرف وقاعات أخرى حديثة البناء.
ما تبقى من الظاهرية كصرح حضاري يحمل مميزات وروح عصره تمثله فقط قبة الضريح، التي تقع على يمين الداخل فهي ما تزال محافظة على روعتها وأصالتها دون أن تتجرأ يد الإنسان الحديث على العبث بمضامينها الروحية والعمرانية، واقيمت حولها خزائن الكتب وتككسو جدرانها زخارف مرمرية ملونة من الفسيفساء الزجاجية مكا تزدان اقواس الشبابيك بالفسيفساء، وهي قبة حجرية شاهقة العلو يصل ارتفاعها الى حوالي ثلاثين متراً، وتنتصب جدرانها المكسوة بزخارف من المرمر والحجر المنحوت في شموخ مهيب، كأن السلطان الظاهر يغالب الفناء ويحدد لنفسه موقعاً في عصور تلت عصره.
من هذه القبة تهب عليك نسائم القرون الغابرة، فيزداد إحساسك بالعزلة والخشوع، أشعة الشمس المتسربة من نوافذ القبة تتبعثر كلها فوق الضريح لتضفي على المكان سكوناً وهدوءاً، يتثمل بالوحدة اللونية التي لا تتبدل بتغير حركة الشمس واتجاهها نحو الغروب.
وتنسب المكتبة الظاهرية الى الظاهر بيبرس وتضم بناءين هما المدرسة العادلية الكبرى ووضع اساسها السلطان نور الدين زنكي سنة 568 هجري لدراسة الفقه الشافعي، كما ظلت على مدى سبع قرون ونصف تدرس اللغة العربية، وفي عهد نور الدين زنكي الملقب بالشهيد صارت مقرا للعلماء والفقهاء وفي عام 1920 ميلادي تاسس فيها المجمع العلمي العربي.
والبناء الثاني وهو المدرسة الظاهرية شيد سنة 568 هجري وينسب الى الملك الظاهر الذي كان يرغب في بناء مدرسة في هذا المكان مشابه لظاهرية القاهرة ولكنه مات مسموما قبل ان ينفذ رغبته ونفذها عنه ابنه الملك السعيد سنة 676 هجري وكانت تدرس المذهب الحنفي.
فتحت أبوابها لأول مرة يوم الأربعاء 13 صفر سنة 677هـ، وكانت مركزاً مهماً لتدريس الفقه على المذهبين الحنفي والشافعي، وقد درَّس في هذه المدرسة منذ القرن السابع إلى القرن الثالث عشر الهجري علماء دين بارزون، من أمثال الأذرعي، ثم السمرقندي، وأبو اسحق اللوري، والواسطي، وابن الجابي، والفزاري، والناسخ، وابن شهيد وغيرهم.
ثم بدأت المدرسة مرحلة جديدة في تاريخها مع تحويل العثمانيين لها الى مدرسة ابتدائية حملت اسم: مدرسة الملك الظاهر 1294 هـ.
ثم كان القرار التاريخي الهام بتحويلها الى مكتبة عامة وذلك من قبل مفتش التعليم في دمشق الشيخ طاهر الجزائري مع زميله الشيخ سليم الحجازي وذلك في سنة 1295 هجرية 1877 ميلادي وبدا مع زملائه بجمع المخطوطات من الدور الخاصة والمكتبات المتفرقة ووضعت مع الكتب الهامة في خدمة طلاب العلم والباحثين.
ومن شدة خوف الشيخ الجزائري على الكتب والمخطوطات النادرة جمع الكتب الوقفية جميعها في المدرسة الظاهرية وبلغوا 2453 كتاباً ومخطوطة، وسميت في العهد العثماني بالمكتبة العمومية وكانت اول واكبر مكتبة عرفت في ديار الشام بما حوته من نوادر الكتب والمخطوطات.
وفي شهر حزيران من عام 1919م، ألحقت المكتبة الظاهرية بالمجمع العلمي العربي، وسميت دار الكتب العربية، وكان المفكر الراحل محمد كرد علي أول رئيس للمجمع والمكتبة.
وتضم المكتبة ثلاث قاعات قاعة الامير مصطفى الشهابي وقاعة الشيخ طاهر الجزائري وقاعة خليل مردم.
ويبلغ رواد المكتبة في العام الواحد وسطيا حوالي 45 الف طالب علم وتبلغ عدد الكتب المعارة في السنة الواحدة 30 الف كتاب ويزورها سنويا سياح عرب واجانب يبلغ عددهم وسطيا 5000 سائح. كما بلغ عدد الكتب الموجودة في المكتبة الظاهرية 72 الف كتاب وما يقرب من 85 الف مجلة مقسمة الى اصول وفروع حسب علاقتها بذلك الاصل وهذه الاصول عبارة عن ثمانية عشر صنفا تضم 53 فرعا. اما قسم المخطوطات والحديث فقد بلغت محتوياته 13 الف مخطوط قديم ونادر واقدم المخطوطات كتاب مسائل الامام احمد بن خليل المنسوخ في عام 260 هجري.
تحتضن المكتبة في خزائنها مجموعات من المؤلفات الفائقة الأهمية مثل: كتاب "القانون في الطب" لابن سينا (طبعة عام 1593م) و"الكليات" لأبي البقاء الكفوي (طبعة عام 1280هـ) و"تاريخ الدول الإسلامية في المغرب لابن خلدون" (طبع عام 1297هـ) و"لسان العرب" لابن منظور (طبعة عام 1300هـ) و"الأسماء والمصنفات" (عام 1313هـ) و الناسخ والمنسوخ في كتاب الله، للإمام قتادة بن دعامة السدوسي المتوفى سنة 117هـ، كتاب المهذب فى الكحل المجرب "توجد منه نسخة فريدة فى الفاتيكان وأخرى عثر عليها مؤخراً في دمشق فى المكتبة الظاهرية و"الكتاب الشامل فى الطب"جزء واحد ناقص".

مجلة اليوم العمانية شباط 2007


 

 
 

"تقترب أسعار الشقق في المالكي والمزة، من أسعار نظيراتها في باريس ولندن، ويبلغ سعر الشقة نحو 90 مليون ليرة سورية.!"

تتمة ...
   
 
"مسَجلي..اعملي مس كول...بشوفك على الماسنجر...لازم يكون في بينا كونتاكت...ابعتلي ايميل.."
تتمة ...
   
 
أيها المواطن الشاب المتسكع مساءً في الغساني والشعلان، وأنت أيها المواطن المنتظر صباحاً لفرصة عمل كعامل مياوم، أنت المواطن الذي تقف أربع ساعات على أبواب السفارات،
تتمة ...