Aram Group Profile
 انطلاق حملة لنغسل التعب عن بردى
 بردى..مـا الخلـد الـذي وعــدوا بــه إلاّك!
التحريم في خدمة المصارف الإسلامية في سورية

التحريم في خدمة المصارف الإسلامية في سورية:

 رجال دين يقرعون أجراس التحريم من بوابة الاقتصاد   


موريس عائق  

من بوابة الاقتصاد هذه المرة، ظهرت للعلن ذهنية التحريم...تلك الذهنية التي لا شك لم تغب بشكل كامل في يوم من الأيام، لكنها على الأقل غابت عن منابرنا الإعلامية بشكل شبه كامل، وغابت أيضاً عن المنابر الاجتماعية والثقافية والعلمية والاقتصادية، العلنية.
الإعلام السوري الخاص الذي وجد في مرحلة التحول الاقتصادي هوامش أوسع للمناورة الإعلامية الاقتصادية من تلك التي في السياسة، سمح لطيف واسع من التيارات والاتجاهات والإيديولوجيات الاقتصادية، بالظهور حتى على صفحات المطبوعة الاقتصادية الواحدة.
وفي بيئة الإعلام الاقتصادي هذه، وجدت ذهنية التحريم منفذاً خرجت عبره للعلن، ودخلت في التداول الجماهيري، و تمظهرت بآراء حادة ثم أحكام قطعية سرعان ما وصلت حد التحريم والتكفير، وما كان لها أن تظهر، في الوقت الحالي على الأقل، عبر منافذ اجتماعية أو ثقافية أو حتى علمية.
أما حصان طروادة... فهو الصيرفة الإسلامية. إذ ظهرت تلك (الأحكام) في معرض الترويج للصيرفة الإسلامية في سورية، لكنها لم تكتف بتحليل الاستثمار في المصارف الإسلامية بل تعدته لتحريم التعامل مع المصارف التقليدية التي راحت تطلق عليها علناً وللمرة الأولى "المصارف الربوية " وكفرت تلك الأحكام في كثير من الأحيان المتعاملين معها.
ففي عدد من الندوات التي أقيمت في المراكز الثقافية "الحكومية" ونقلها الإعلام، تداول المحاضرون عبارات عديدة تصب في تلك الخانة، كتكرار الدكتور "أحمد الحسن" الأستاذ في كلية الشريعة عبارة أن "المسلم لا يتعامل مع المصارف التقليدية" نافياً بذلك عقيدة الإسلام عن كل المتعاملين معها، أما الدكتور "وهبة الزحيلي" فنقلت عنه وسائل الإعلام قوله (أو حكمه) بأن "كل المصارف التقليدية مهما اختلفت تسمياتها هي مصارف "ربوية" وتعامل المسلم معها حرام بما فيها المصارف الزراعية والصناعية والتجارية..."
الدكتور "محمد سعيد رمضان البوطي" الذي طالب كل من يستثمر أمواله في المصارف "الربوية" بأن "يتوب إلى الله ويسترد أمواله"، ذهب أبعد من ذلك بالتلميح ،وفي أكثر من ندوة إلى البعد "الصهيوني" في تلك المصارف قائلاً: "الصهيونية تراهن على الوصول لما تبغي بطريقتين، عسكرية و مدنية و الكل يعرف ماذا تفعل من أجل الأولى أما الطريقة المدنية فهي في الاقتصاد الذي يتمثل بأخطبوط الربا و نحن نحاول في عالمنا جاهدين للوقوف في وجه الرهان العسكري وعلينا فعل الأمر عينه للوقوف في وجه الرهان الثاني دون أن نغض الطرف عنه".
وما تطرق إليه الشيخ البوطي تلميحاً ذهب إليه الدكتور الشيخ "وهبة الزحيلي" تصريحاً، ووضع المصارف "الربوية" في خانة الاستعمار الاقتصادي الذي اعتبره "أخطر من السياسي" وأضاف: "المصارف الربوية تمثل يد الصهيونية..."
ولا ندعي هنا مناقشة أحكام شرعية إسلامية غصت بها كتب الدين، بقدر ما نستغرب تلك الأحكام الإطلاقية في وقت يظهر الإعلام العربي أصوات دينية تنفي تلك الأحكام "القطعية".
ففي الوقت الذي نقرأ فيه وصف الزحيلي لبعض رجال الدين الذين يحاولون تبرير التعامل بالفائدة (مفرقين بينها وبين الربا) بأنهم لا يفقهون من الدين شيئاً... نقرأ في الأسبوع الأخير من عام 2007 تأكيداً لشيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي بأن فوائد البنوك المحددة مسبقا "مباحة شرعاً ولا تعد من الربا المحرم وإنما تعد ضمانا بصورة أفضل لأموال المودعين في تعاملاتهم مع البنوك المختلفة".
كما نقرأ رؤية شيخ الأزهر لاستمرار الاختلافات الفقهية بين علماء الشريعة والفقهاء "على الرغم من إصدار مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر الشريف لفتواه الشهيرة بإباحة فوائد البنوك" بأنها تأتي من باب الرحمة والسعة على المسلمين وأنه "يجوز للمسلم هنا أن يختار أي نوع من التعاملات التي يرغب فيها سواء بتحديد نسبة الفائدة مسبقا، أو بناء على مدى تحقيق المكسب أو الخسارة".
متابعون كثر استخفوا بتلك الأحكام والفتاوى التحريمية واضعين إياها في خانة الترويج التجاري للمصارف الإسلامية، خصوصاً حينما ربطوا قول البوطي أن "أفضل المصارف الإسلامية هو بنك الشام" بكونه عضواً في اللجنة الشرعية له.
لكن تلك الذهنية وإن ظهرت عبر آلية ترويج وتسويق معينة إلا أنها تبقى أحكام تحريم وتكفير تظهر علناً وللمرة الأولى منذ زمن، ولا ضمانة بألا يستسهل إعلامنا الخاص تداول تلك الأحكام وربما يعتبرها مادة ساخنة وجذابة للقراء وتالياً يسهم بغير قصد في إخراجها من ميدان الاقتصاد هذا وتعميمها في الثقافة والفنون والعلوم والاجتماع... فظهور ذهنية التحريم شئناً أم أبيناً هو ظهور معدٍ إعلامياً.
فإن حرمنا اليوم التعامل مع المصارف "الربوية" وكفرنا عملاءها فربما نحرم غداً التعامل مع متاجر ومصانع ومطاعم وماركات وروايات وأغان... وربما دول وشعوب!

 كلنا شركاء، (17/2/2008)


 

 
 

"تقترب أسعار الشقق في المالكي والمزة، من أسعار نظيراتها في باريس ولندن، ويبلغ سعر الشقة نحو 90 مليون ليرة سورية.!"

تتمة ...
   
 
"مسَجلي..اعملي مس كول...بشوفك على الماسنجر...لازم يكون في بينا كونتاكت...ابعتلي ايميل.."
تتمة ...
   
 
أيها المواطن الشاب المتسكع مساءً في الغساني والشعلان، وأنت أيها المواطن المنتظر صباحاً لفرصة عمل كعامل مياوم، أنت المواطن الذي تقف أربع ساعات على أبواب السفارات،
تتمة ...