Aram Group Profile
 انطلاق حملة لنغسل التعب عن بردى
 بردى..مـا الخلـد الـذي وعــدوا بــه إلاّك!
سلافة معمار

سلافة معمار:
التلفزيون لن يسرقني من المسرح

((أن يكون لدي فيلمين سينمائيين وعمل مسرحي وعملين تلفزيونيين بشخصيتين مختلفتين في عام واحد... يمكن أن أقول أنها سنة حظ! فهذه المشاركات تعطي فرصة للمثل ليستعرض الكثير من طاقاته...))
هكذا علقت الممثلة السورية سلافة معمار عن مشاركاتها المتنوعة والمتعددة في موسم 2005. فقد شاركت في الفيلمين السينمائيين السوريين الوحيدين الذين أنتجا هذا العام، (فيلم تحت السقف وفيلم علاقات عامة) وشاركت أيضاً في عملين دراميين تلفزيونيين عرضا على شاشة رمضان هما (خلف القضبان) و(أشواك ناعمة) وفي زحمة العمل في التلفزيون والسينما لم تنسى المسرح التي ظلت وفية له فكان عرض مسرحية فوضى مع الفنان عبد المنعم عمايري...
الحظ وحده لا يكفي الممثل ليحقق هذا التنوع في الشخصيات وهذا الصدى الطيب على الأداء، إذ يحتاج الممثل لأكثر من الحظ بكثير، فالحظ لا يبنى عليه بينما تعوّل الفنانة سلافة على هذه السنة وتبني عليها الكثير في مشوارها الفني... تقول الفنانة سلافة معمار:
((يمكن أن أبني الكثير على مشاركاتي في هذا الموسم، فردود الأفعال على هذا الحضور المنوع كانت لطيفة وإيجابية وقوبل هذا الحضور أيضاً بشكل جميل وهذا أمر مشجع بالتأكيد، ففي بعض الأحيان التواجد الكثيف لا يخدم الممثل فهو سلاح ذو حدين وذلك بحسب مدى استفادة الفنان من هذا التواجد وبالتالي يمكن أن أقول بالنسبة لما حصل معي، يمكن أن أبني على هذه التجربة لأن ردود أفعال الناس عليها كانت ايجابية بالإضافة لأن تواجدي المنوع هذا العام أظهر شيء مما كنت أعمل عليه منذ سنين ويمكن القول أنه تبلور في هذه السنة عندها يمكن أن أعول على هذا الحضور، وأن أنظر له كخطوة جديدة ومهمة....))

* في هذه السنة كانت تجربتك السينمائية الأولى، وقدمت فيها فيلمين سينمائيين، إلى أي مدى انطوت تجربتك هذه على مغامرة ما مختلفة ومميزة عن العمل المسرحي والتلفزيوني؟
في الحقيقة لقد كانت مغامرة حقيقية، لأن الممثل في العمل السينمائي لا يستطيع أن يكون متأكداً من الشكل الذي سيخرج به الفيلم للجمهور، فالفيلم يخضع لإعادة مونتاج أو إعادة صياغة بعد التصوير ومن الممكن أن تغير محاور كاملة في قصته. وبالتالي كممثل لا يمكن أن تتوقع بالضبط ما هي الصورة التي ستظهر بها، فالمونتاج يمكن أن يرفع مستوى الفيلم أو يخفضه... وأحياناً هناك أفلام يعاد مونتاجها 3 أو 4 مرات حتى يتوصل المخرج للصيغة التي يرضى عنها وهذا نوع من المغامرة بالنسبة للممثل. أما بالنسبة للناحية التقنية في السينما مثل حركة الكاميرا وأنواع اللقطات والعدسات... فنحن معتادون عليها  في التلفزيون لكن بالسينما نحتاج لوقت كي نعتاد على كاميرا السينما ولنتعامل معها وبالتالي كانت التجربة تقنياً وعلى صعيدي الشخصي فيها مغامرة أيضاً.


* وما رأيك بعد أن شاهدت الفيلمين؟
كوني شاركت بفيلمين سينمائيين يمكن أن أقول بشكل عام أنني راضية عن جزء من هذه التجربة وعن الجزء الآخر لست راضية، هناك جزء وجدت نفسي فيه والجزء الآخر لم أشعر أنني موجودة، شعرت أنني لست أنا...

* الفيلمين لم يعرضا جماهيرياً بعد، هل تتخوفين من عرضهما الجماهيري؟
لا، فهذه تجربة ويجب أن تأخذ حقها كاملاً... طبعاً هذا إن عرضت جماهيرياً، فمتى كان الأفلام لدينا تعرض جماهيرياً، وهذا سؤال آخر يطرحه الممثل على نفسه وأنا سألت نفسي هذا السؤال أي لماذا نشتغل كممثلين في سينما لا أحد يراها؟! قد تعرض ببعض المهرجانات، لكن لا تعرض جماهيرياً.
فقد كنت في البداية متحمسة للعمل في السينما وشاركت في بطولة فيلمين خلال سنة واحدة وهذا في سوريا يعتبر انجازاً مهماً، لكن فيما بعد سألت نفسي هذا السؤال: لماذا لا تعرض الأفلام جماهيرياً؟! وهل من الجيد أن لا يراهم الناس؟! ربما يشعرون أنه ليس من الجيد أن يراها الناس...!

* هل يعني هذا أنك مترددة وغير متشجعة لتكرار التجربة؟
لا يوجد ترد لكن أصبح هناك حسابات أكثر، يعني إن عرضت علي تجربة سينمائية مرة أخرى سأكون حذرة ودقيقة بالاختيار أكثر من قبل لأنني خضت التجربة وعلي من الآن فصاعداً أن أقدم أدواراً نوعية وأن تشكل خطوة للأمام بالنسبة لي.

* عدد كبير من الأعمال التي شاركت بها هذا العام كانت تطرح قضايا المرأة وتناصر المرأة... هل الدراما السورية بشكل عام مقصرة بحق المرأة في رأيك؟
ربما هي الصدفة التي أوجدت هذه السنة نصوصاً تهتم بقضية المرأة أكثر من السنوات السابقة، مثل مسلسل عصي الدمع وأشواك ناعمة الذي تطرق لمشاكل الفتيات من شرائح عمرية مختلفة وحتى في مسلسل خلف القضبان الذي يحكي عن 3 نماذج نسائية مختلفة عن بعضها... هذه صدفة لكن برأيي أننا في النصوص الدرامية عموماً لم نستطع أن نصل لمقاربة الواقع في الحديث عن عالم المرأة أو مشاكلها او عالمها الداخلي، فإلى الآن يوجد تحفظات على الكثير من الأمور وإلى الآن يوجد رقابة داخلية حتى عند الكاتب أثناء كتابته، لذلك لم نستطع أن نلامس الحقيقي والواقعي الذي له علاقة بالراهن وباللحظة التي نعيشها... ربما قطعنا شوطاً معقولاً لكن بالنسبة لي عندما اقرأ نصا أجد أن هناك نقص أو تغييب في مكان ما فيه.

* هل المشكلة في النصوص فقط؟
النص هو الأهم لأنه يحمل الفكرة، فالنصوص التي تعالج الأدوار عموماً والنسائية خصوصاً تكون في الغالب نصوصاً أحادية النظرة، إما سلبية أو إيجابية وهذا غير واقعي فلا يوجد إنسان شرير بشكل مطلق ولا إنسان ملاك بشكل مطلق إلا بحالات خاصة جدا ونادرة وحتى المجرم يمكن أن نلقي الضوء على عالمه الداخلي ونكتشف لديه جوانب إنسانية كثيرة ومهمة يمكن الحديث عنها، طبعاً إضافة للجانب الإجرامي... هذه هي المشكلة التي تتجلى بأدوار المرأة وهي مشكلة تتعلق أيضاً بالمجتمع لأن المجتمع لدينا أيضاً يصنف المرأة تصنيفين واضحين فهي إما امرأة انتهازية وشريرة ومادية وسيئة أو امرأة مكافحة صاحبة شعارات وتضحيات، ودوماً ننظر للمرأة من خلال هذين النموذجين. ولا نستطيع أن نجد في نصوصنا التركيبة المعاصرة الحقيقية للمرأة والتي تتضمن الكثير من الجوانب المعقدة والصراعات التي لا تشبه البساطة التي تعالج بها الشخصيات النسائية.

* حين يعرض عليك دور يمثل نموذج نسائي واقعي وحقيقي ويتضمن صراعات وجوانب معقدة، بحسب تعبيرك، هل يشكل هذا عامل إضافي يدفعك للقبول به؟؟
بشكل عام أميل للدور الذي يتضمن هذه العناصر أكثر بكثير من كونه دور أول أو دور أساسي، لأن الدور الذي يكتب بهذه الطريقة ويتضمن عددا من الصراعات هو دور مغري مهنياً للممثل، مغري على الصعيد الفني والأدائي، بغض النظر عن الرسالة والمقولة التي يقدمها العمل.


* لنبقى في اختيار الأدوار، ما هي العوامل التي تختارين وفقها أدوارك؟
أول العوامل هو أن تتضمن الشخصية شيء جديد ومختلف في طرح وتقديمها، ومن ثم أن يكون الدور مكتوب على الورق بطريقة جيدة ومشغول على صعيد إنساني بشكل جيد أيضاً ومعالج من أكثر من زاوية. بالإضافة لكون الطرح بحد ذاته لهذه الشخصية أو مشكلتها طرحاً جديداً... أنا دائماً أحب ألا أكرر الأدوار وأن أقدم أدواراً مختلفة عن سابقتها... هذه المواصفات تجعل الدور مغري لي أكثر وتعطيني فرصة أكبر لأعبر عن نفسي بطريقة جديدة...

* لن نسأل عن أحب الأدوار التي أديتها هذا العام، بل لنسأل ما هو أكثر دور كان مرهق أدائياً بالنسبة لك؟
هناك بعض المشاهد تكون مرهقة أدائيا وليست أدوار، ففي مسلسل (خلف القضبان) وبعد إصدار الحكم على والد رنيم بالسجن تذهب إلى منزل منال التي تدفعها للشرب والرقص، في ذلك اليوم ولدى تصوير مشهد الرقص والانهيار أرهقت فعلاً لأن عدد المشاهد التي صورتها في ذلك اليوم كان كبيراً ومرهقاً جداً وهذا المشهد لوحده (مشهد الرقص مع الانهيار) كان متعب جداً بالنسبة لي وكنت أحمل همه قبل يوم من التصوير لأنه يحتاج أن يكون الممثل متماهياً معه 100% كي يكون مؤثراً وإلا سيخرج الممثل خارج جو العمل، والذي حصل معي أني أرهقت تماماً والمشهد ليس سهل وأخذت له قطعات كثيرة وأنا أعدته مرتين فهذا المشهد متعب كثيراً بالنسبة لي أرهقت تماماً.
لكن عموماً في مسلسل خلف القضبان كتبت المشاهد بتكثيف ففي الغالب الأعمال التلفزيونية فيها مشاهد (جسور) لكن في خلف القضبان كانت المشاهد مكثفة والحوار مكثف وأنا كنت متحفزة تماماً لأكون دقيقة في كل جملة أقولها وبقدر ما كنت متحفزة وتركيزي عالي كنت ِأصور الجملة وأحاول أن آخذ رأي المخرج وأراجعها وأحاول أن أقدم أكثر من احتمال لها... لذلك يمكن أن أقول أن دور رنين هو من أكثر الأدوار التي تطلبت مني استنفارا أو قلقا طوال فترة التمثيل...

* اعترضت بأحد لقاءاتك على تصنيف دورك في أشواك ناعمة بالكوميدي... هل تعتبرين نفسك بعيدة أم قريبة عن الكوميديا؟
بالنسبة لدور نضال في أشواك ناعمة، فقد اعتبره بعض الناس بأنه شخصية مفبركة وليست واقعية ولا موجودة في حياتنا، لذلك صنفه البعض بأنه كوميدي، وهذا الذي اعترضت عليه، فهذه الشخصية برأيي واقعية وموجودة في حياتنا ولا توجد مدرسة على ما أعتقد إلا ويكون فيها فتاة بهذه المواصفات... وهذا سبب اعتراضي ولكني أوافق أن الشخصية معتمدة قليلاً على الطرافة لأن الطرح يحتمل هذه المفارقات الطريفة... خصوصاً في وجودها بين أصدقائها في المدرسة.
أما عن قربي للكوميديا بشكل عام فأنا أحب الكوميديا وأعشق وأحترم الممثل الكوميدي لأني لا أراها سهلة أبداً وهي كفن أدائي صعبة جداً وتحتاج إلى ذكاء وخفة من الممثل يكونان موجودين في طباعه. كما أن الكوميديا برأيي تحتاج لمادة مكتوبة بشكل جيد فالكوميديا ليست تهريج، هي أصعب من ذلك وكتابة الكوميديا تحتاج لذكاء وعمق...
تجربتي في الكوميديا كانت صغيرة جداً فقد شاركت في 5 لوحات كوميدية في بقعة ضوء هذا العام كتجربة، لكن في الحقيقة أخشى من هذه التجربة لأنها ليست سهلة ولا أدري بعد إن كنت من الممثلين الذين يستطيعون أن يلعبوا أدواراً كوميدية أم لا فهناك فليس بالضرورة كل ممثل جيد أن يكون كوميديان متميز...

* أنت من الممثلات التي تحتفظين بحضور مسرحي باستمرار، بعد هذا الحضور المميز في التلفزيون هذا العام، هل يمكن أن يسرقك التلفزيون من المسرح؟
لا، لا أعتقد ذلك لأنه خلال الضغط الذي عشته هذه السنة  من العمل في التلفزيون (أشواك ناعمة وخلف القضبان، وأهل الغرام ومشاركتي في بقعة ضوء) كنت في هذه الفترة أقدم مسرحية فوضى... بالإضافة أني ومنذ أن تخرجت كنت أقدم دراما تلفزيونية وأقدم مسرحا دون أن يؤثر أحدها على الآخر لذلك لا أعتقد أن التلفزيون يمكن أن يؤثر على عملي بالمسرح فحين يعرض علي عمل مسرحي أحبه وأرى نفسي فيه لن أتردد أبداً في قبوله...

* القسم الأكبر من مسرحياتك كانت مع الفنان عبد المنعم عمايري أو الفنان غسان مسعود...هل تنظرين للشلة الفنية نظرة إيجابية...؟
بالطبع وهذا شيء موجود في كل العالم ففي كل الدول يوجد مخرجين يتعاملون مع ممثلين يتفاهمون معهم ويحبون أن يتكرر التعامل معهم في أفلامهم ومسلسلاتهم...  وحتى الممثلين هناك مخرجين مفضلون بالنسبة لهم ويرغبون التعامل معهم باستمرار ويرتاحون معهم أكثر من آخرين وذلك بسبب وجود نقاط تقاطع على صعيد المشروع الخاص للممثل والمخرج وأيضاً التقاطع في رؤيتهم للعمل المسرحي، وأنا أرى هذا شيء إيجابي لكنه يتحول لشيء سلبي عندما تكون الشللية من النوع (الغبي) بمعنى (نحن شلة مع بعضنا وأعداء للآخرين ونرفض أي دخيل جديد إلى هذه الشلة...)

هل ساهم زواجك من الفنان سيف الدين سبيعي بتمهيد الطريق الفني أمامك أم جعلها أكثر وعورة؟
على الصعيد الشخصي وعلى صعيد العلاقة الخاصة لا يوجد مشاكل لأنه ابن هذه المهنة ويعرف طبيعة العمل فيها وأجواء العمل فيها لكن على الصعيد المهني وخصوصاً على صعيد العلاقات مع الوسط الفني أصبح الأمر أصعب والسبب بسيط فللأسف أنه إلى الآن في وسطنا الفني هناك محسوبيات والعلاقات الشخصية تلعب دوراً كبيراً وإلى الآن نعاني من بعض الحالات اللاموضوعية بالتعاطي مع المهنة فقد أكون مختلفة مع أحد ما فيؤثر ذلك على زوجي أو يكون هو مختلف مع أحدهم فيؤثر ذلك عليّ فقط لأنني زوجته... 

في الأيام الأخيرة تصاعد النقاش حول علاقة الناقد بالفنان والدور الذي يلعبه الناقد الفني، هل تعتقدين أن العلاقة إشكالية بين الناقد والفنان؟
المشكلة تبدأ من نقطة أننا لا نملك نقاداً حقيقيين، أي ليس لدينا صحافة نقدية حقيقية، نحن لدينا صحافة تكون فقط إما (مع) أو (ضد)... وهذه ليست مهمة الصحافة الفنية النقدية بحسب رأيي، بل مهمتها ومهمة الناقد الصحفي هي عندما يشاهد عملاً فنياً يجد فيه عناصر تثيره، يبحث في هذه العناصر ويقول مثلاً: حاول المخرج أن يقول كذا وقدم حلاّ سينوغرافياً للمشهد الفلاني كذا... أي يبحث في عناصر العمل أكثر مما يقول أنه (مع) أو (ضد)...
عندما عرضنا مسرحية فوضى في تونس كتب في الصحافة حوالي 15 مادة نقدية عن العرض، ولم أجد أي مادة كتبت لدينا تصل لمستوى ما كتب في تونس، طبعاً مع احترامي لكل الذين كتبوا، لأن في تونس كتبت مقالات حللت عناصر العرض كله، أدائياً وسينوغرافياً ونصياً وإخراجياً بتفصيل شديد، ويمكن أن يعطيك الناقد رأيه في نهاية المادة النقدية لكن يعطي رأيه دون أحكام مطلقة.
أما إذا أردنا الحديث عن الصحافة الحوارية الفنية فهذا يختلف من مجلة لأخرى وفي هذه الحوارات ليس لدينا أمانة كاملة فناك الكثير من المتطفلين على مهنة الصحافة...


 


 

 
 

"تقترب أسعار الشقق في المالكي والمزة، من أسعار نظيراتها في باريس ولندن، ويبلغ سعر الشقة نحو 90 مليون ليرة سورية.!"

تتمة ...
   
 
"مسَجلي..اعملي مس كول...بشوفك على الماسنجر...لازم يكون في بينا كونتاكت...ابعتلي ايميل.."
تتمة ...
   
 
أيها المواطن الشاب المتسكع مساءً في الغساني والشعلان، وأنت أيها المواطن المنتظر صباحاً لفرصة عمل كعامل مياوم، أنت المواطن الذي تقف أربع ساعات على أبواب السفارات،
تتمة ...