Aram Group Profile
 انطلاق حملة لنغسل التعب عن بردى
 بردى..مـا الخلـد الـذي وعــدوا بــه إلاّك!
منى واصف: أدين للمسرح بكل ما وصلت إليه اليوم

منى واصف: أدين للمسرح بكل ما وصلت إليه اليوم

أول ما يلفت زائر الفنانة الكبيرة منى واصف في منزلها، هي جدران المنزل التي ازدحمت بصور لها تجمعها مع الراحل العملاق مصطفى العقاد... الصور كانت منوعة ومتعددة وكانت بمعظمها مأخوذة من فيلم الرسالة الذي لعبت فيه دور هند بنت عتبة... مجلة أسرة اليوم أول ما سألت، سألت الفنانة منى واصف عن العلاقة الوطيدة التي تجمعها بالفنان العالمي مصطفى العقاد وعما إذا كان فيلم الرسالة يمثل نقلة مفصلية في مسيرتها الفنية... فقالت السيدة منى واصف:

فيلم الرسالة كانت أكثر من نقلة... عندما انتقاني العقاد لألعب دور هند بنت عتبه، كنت معروفة على صعيد محلي فقط، أما على صعيد عربي فمن خلال المسرح فقط وتحديداً من قبل المهتمين بالمسرح. وأنا أصلاً رشحت للدور من قبل مسرحيين مصريين وهم المرحوم عبد الله غيث والمرحوم الكاتب الكبير عبد الرحمن الشرقاوي... فحين زار العقاد مصر للبحث عن ممثلين لفيلم الرسالة وجد إشكالية بشخصية هند إذ كان يبحث عن مواصفات معينة فهو لا يريد نجمة شباك مثلاً، ويريد بالمقابل لغة عربية سليمة وقوة في الشخصية. عندها قالوا له اذهب إلى الشام. فأتى وطلب مقابلتي، حينها لم أصدق ذلك، ربما لو قالوا لي مخرج تلفزيوني يريد مقابلتي كان الوضع أقرب للتصديق، لكن قالوا لي مخرج هوليودي وسينمائي لذلك لم أصدق...
طبعاً العمل في الفيلم استغرق سنتين ومن ثم عرض في أكثر من دولة ودعاني العقاد لحضور عروضه وبالتالي كان احتكاكي بالعقاد طويلاً واستمر التواصل بيننا حين كان يزور دمشق أو حين كنا نلتقي بالمهرجانات، وحين كرمت في أمريكا أنا والفنان دريد اللحام كان أول من احتفى بنا بهذا التكريم... حتى قبل وفاته بثلاثة أشهر التقيت به في دمشق وكنت أنتظره قبل وفاته في مهرجان دمشق السينمائي الموعود أن يكرم به...
أنا أحب الإنسان الذي يحلم لأني أنا حالمة ففي الحياة أحلامي لا حدود لها لكن بالفن أحلامي (على قدر المستطاع) والعقاد لا يكتف بالحلم فقط بل كان رجل يحلم ويحقق أحلامه.

يخطر ببال الكثيرين عن السبب الذي دفع منى واصف لأن تزغرد في مهرجان دمشق السينمائي عند تكريم الراحل العقاد؟
في الحقيقة كنت أحضر مع الفنان دريد لحام للاحتفاء بالعقاد أثناء التكريم على المسرح وكنت سأزغرد له بكل محبة وأنا أجلس بين الجمهور ولم يخطر ببالي للحظة أني سأقف على المسرح بدلا منه... لذلك كانت لحظة الانفجار... حين اغتالوا العقاد بهذه الطريقة شعرت أننا مقصرون في حقه جميعاً... وهذا كان سبب انفجاري على المسرح... أي على ماذا ومن ماذا هذا الخوف، ولماذا يستهدف صاحب فيلم الرسالة وبأي ذنب؟ كذلك كان بداخلي حرقة وحزن علي وعلى العقاد لعدم عرض فيلم الرسالة في عدد كبير من الدول العربية ومن ضمنها بلدي بعد كل تلك السنوات.

فيلم الرسالة كان بداية مشوارك السينمائي، وأنت بدأت كممثلة مسرحية، أين أنت اليوم من المسرح والسينما؟
عملت في المسرح 30 عاماً وأعتقد أن 30 عاماً للمسرح كافية فأنا اليوم لم أعد أستطيع الوقوف على خشبة المسرح يومياً كما كنت في فترة سابقة عندما كنت موظفة في وزارة الثقافة. بالإضافة لأن المسرح اختلف عما قبل فأنا كنت أقدم المسرحيات الكلاسيكية العربية والمترجمة، بعد ذلك هناك ما لم أستطيع التأقلم معه فبعد عام 1990 عندما أنهيت أعمالي المسرحية بالإعادة الثالثة لمسرحية حرم معالي الوزير، شعرت أنه لم أعد أستطيع أن أستمر في المسرح... فالمسرح بشكل خاص غير خاضع عندي للتنازلات.
لكن أنا أدين بكل ما وصلت له للمسرح من الثقافة واللغة والخبرة... كل هذا أدين به للمسرح، أما فيما يخص السينما فأنا عملت 3 أفلام مع القطاع الخاص ثم وجدت أنها لا تناسب مسيرتي المسرحية لذلك اقتصرت في أفلامي على العمل مع القطاع العام، وأعتقد أن 28 فيلما سينمائياً في بلد لا ينتج سينما هو رقم أكثر من جيد.

رغم هذه المسيرة الطويلة ورغم كل النجومية التي وصلت لها إلا أننا نراك اليوم في أعمال كثيرة تظهرين فيها بمشاهد قليلة العدد وصغيرة المساحة، كيف تنظرين اليوم للنجومية وكيف تتعاملين معها؟
أولاً، لا شك أن الفنان بدون (أنا) لا يستطيع النجاح لكن حين ينجح ويحقق ذاته تصبح الأهمية للعمل، وكل سن له أدوار تناسبه وأنا كفنانة أعتقد أني ذكية كفاية لأسير مع الزمن، بمعنى أني أدرك أن أدوار البطولة المطلقة لم تعد تناسب سني... وأنا منذ 20 عاماً أعمل على تأهيل نفسي كي لا أكون نجمة بل ممثلة لكنهم إلى الآن يقولون النجمة منى واصف، وهناك ما خدمني بذلك هو أن لا أحد ينافسني على أدواري في التلفزيون، ومع ذلك أنتظر أن يأتي يوم لا العب فيه أي دور، لا صغيرا ولا كبيرا، وأخطط كي لا أهتز لذلك ولا أحزن، إلى الآن هذا لم يحصل لكن هناك زمن يسير وهذا سيحصل وأنا أسير مع التيار الذي يحقق لي احترامي لذلك إن كان العمل الدرامي مهماً لا يهمني مساحة الدور كثيراً ففي الظاهر بيبرس هذا العام كان دوري مشهداً واحداً أقول فيه جملة واحدة... لكني قبلت العمل لأن العمل مهم ومتميز وأنا في الأعمال الأخيرة ورغم أن الناس يقولون (بطلة) إلا أني لست بطلة. ففي ليالي الصالحية لم أكن بطلة كان الحدث الذي حولي مهم وفي (بكرا أحلى) كانت البطولة جماعية وفي (حاجز الصمت) لم أكن بطلة أيضاً وأعتقد أن الناس وعت لأن الدور بأهميته وليس بمساحته...

في مرحلة ما كنت ميالة للعب أدواراً تاريخية، إلا أنك ومنذ فترة تميلين للأعمال الاجتماعية؟
كلما شعرت أني أحصل على شهرة أكبر وعلى ثقة الناس وكلما ازداد احتكاكي بالناس، كلما شعرت أن قدرتي ازدادت على عكس هموم الناس أكثر... وأنا لم أكن أجسد دوراً لامرأة فقيرة أو ضعيفة  ولم أجسد هذه الشريحة كما يجب، والآن يتم الحديث عن هذه الشريحة وهذه الأدوار تؤثر بالناس أكثر... وكذلك حتى نكون واقعيين ليس لدي الكثير من الخيارات في الأعمال التاريخية فبعد أن جسدت دور الخنساء ونسيبة بنت كعب وهند بنت الحارث اللاتي كان الحدث يدور حولهن، اليوم احتمال وجود أدوار تاريخية نسائية محورية كهذه، احتمال ضئيل...

ما هو السر الذي جذب الناس بشدة إلى مسلسل بكرا أحلى الذي عرض هذا العام رغم بساطته الظاهرة؟
أحببت العمل والفنانين الذين فيه وأحببت نموذج البيوت والناس والبيئة التي نمثل فيها... نحن كمجموعة كنا عموماً نحب بعضنا في الحقيقة وهذا الحب الذين بين الممثلين خلف الكاميرا سينعكس على الشاشة بكل تأكيد، وسينعكس على انسجام الممثلين فيما بينهم وسيصل إلى الناس بشكل إيجابي...
وبالعودة لمضمون المسلسل يمكن القول أن الكوميديا السوداء التي يمكن أن تضحكك ويمكن أن تبكيك هي كما الحياة الواقعية فهكذا الحياة والمسلسل صور الحياة كما هي، صور الجمال يذبح أمام الناس لأن حتى الجمال في بيئة فقيرة يكون كما المستنقع الذي تغطي رائحته جمال الوردة...
نحن كممثلين في مسلسل (بكرا أحلى) أحببنا بعضنا وأحببنا الناس الذين نحكي عنهم وأحببنا البيئة التي نمثل بها أي بالمختصر دخلنا لعبة المسلسل وصدقناها...

ما الفرق الذي تجدينه بين جيلكم وجيل الممثلين الجدد؟ أو على الأدق ما الذي كنتم تمتلكونه وهو اليوم مفقود في هذا الجيل من الممثلين؟
قبل القول أن هناك ما هو مفقود لأقول أن هناك حقبة زمنية تغيرت فأنا عملت ممثلة منذ الستينات، لكني اشتريت سيارتي عام 1993 وكان باستطاعتي ان اشتري سيارة قبل ذلك لكن لم تكن أولوية بالنسبة لي ولم يكن لدي عقدة امتلاك سيارة، بينما هذه الأيام وبعد سنتين أو ثلاثة من التمثيل يشعر الممثل أن السيارة من أولوياته...
في جيلنا لم تكن هناك نجومية بالمعنى المعروف الآن... لقد تعرفنا عليها لاحقاً فأنا مثلاً بقي اسمي يظهر في المسرح القومي عشرون عاماً (حسبا الظهور) وفي التلفزيون أيضاً (حسب الظهور) وكانت قناعاتنا في تلك الفترة هي أن ما نقدم من فن هو أهم من أسمائنا...
الاختلافات كثيرة بين جيلنا وجيل اليوم فنياً لكن هذا لا يعني وجود هوة بين الجيلين بل على العكس هناك تواصل وامتداد... وأعمالنا الحالية كلها مع الجيل الجديد
الآن هم كثر والمنافسة بينهم على أشدها ولديهم شيء مفقود ربما هو الراحة لأن المنافسة لا تحمل الراحة لأن المنافسة الحاصلة حالياً ليست منافسة أعمال بقدر ما هي منافسة شلليات...
في الأشهر الأخيرة ظهر حراك اجتماعي في سوريا مناصر للمرأة، وبالتزامن معه يمكن القول أن الدراما السورية هذا العام عالجت الكثير من القضايا النسائية... والسؤال الأخير هو إلى أي مدى كانت الدراما السورية تعكس واقع المرأة وقضاياها؟
أعتقد أ ن هذه السنة من أجرأ السنوات ومن أهم السنوات التي لامست فيها الأعمال الدرامية قضايا المرأة وبالتحديد مسلسل (عصي الدمع)... وهو من أكثر المسلسلات التي تجاوزت الخطوط الحمراء التي تتحاشاها الدراما عموماً... وكأن العام 2005 ورغم كل الظروف المأساوية التي مرت بها المنطقة كان هناك قبس من الضوء هو الدراما التي تلقي الضوء على الإجحاف بحق المرأة...

 


 

 
 

"تقترب أسعار الشقق في المالكي والمزة، من أسعار نظيراتها في باريس ولندن، ويبلغ سعر الشقة نحو 90 مليون ليرة سورية.!"

تتمة ...
   
 
"مسَجلي..اعملي مس كول...بشوفك على الماسنجر...لازم يكون في بينا كونتاكت...ابعتلي ايميل.."
تتمة ...
   
 
أيها المواطن الشاب المتسكع مساءً في الغساني والشعلان، وأنت أيها المواطن المنتظر صباحاً لفرصة عمل كعامل مياوم، أنت المواطن الذي تقف أربع ساعات على أبواب السفارات،
تتمة ...