Aram Group Profile
 انطلاق حملة لنغسل التعب عن بردى
 بردى..مـا الخلـد الـذي وعــدوا بــه إلاّك!
عباس النوري: الدراما السورية أكثر صدقاً وأكثر التصاقاً بالواقع

عباس النوري:
الدراما السورية أكثر صدقاً وأكثر التصاقاً بالواقع
كاذب كل من يقول أنه هو سبب انتشار الدراما السورية عدا دريد ونهاد لأنهم حملة الراية الأولى...


رغم أن حواراته الصحفية قليلة وظهوره الإعلامي نادر إلا أنه يبقى ملتصقاً بالناس وبالشارع الذي ينظر إليه على نه الناقد الحقيقي له ولأعماله... وهو يشعر أن ليس من حقه التحدث ن نفسه وأعمل فهذا الحق هو الجمور وحده.
عاش الفنان والممثل عباس النوري تجربة فنية طويلة، أغنت عطاءاته في التمثيل وصنعت منه  شخصية جماهيرية  كانت وما زالت تتجدد وتجذب لها شرائح عديدة من المجتمع... عربياً لاقت عمله اقبالا كبيراً أيضاً رغم أن بعضه مغرق في محليته... وهو يسجل دهشته لما لاقاه مسلسل ليالي الصالحية الذي يتحدث عن البيئة الشامية الحلية، من متابعة وإقبال من قبل الجمهور العربي عموماً...
كان لمجلة الأسرة اليوم، اللقاء التالي مع الفنان عباس النوري في منزله في دمشق:

هل يقتصر دور الدراما التلفزيونية برأي الفنان عباس النوري على الترفيه فقط؟
حتماً لا، لكن بعد تجربتي الفنية الطويلة أصبحت ميالاً لأن تتقدم المتعة والتشويق والترفيه على الفائدة في الدراما التلفزيونية، بل وتتقدم بأشواط عديدة، وأرى أن تقديم المتعة والتشويق جزء أساسي من مهمة الفنان مهما كانت مسؤوليته جزئية أو كلية عن العمل الفني... كنت في الماضي ميالاً للتوازن بين حصة الترفيه وحصة الفائدة أما الآن فأنا ميال لإعطاء 3 أرباع للإمتاع والترفيه مقابل ربع واحد للفائدة.

هل تحافظ الدراما السورية على فعاليتها في هذا الوقت؟
 الدراما السورية لها جدوى كبيرة وفعالية كبيرة، والدراما السورية قدمت دوراً مهماً وأثرت كثيراً ليس فقط في الجمهور السوري بل العربي أيضاً، لكنها بوجهة نظري مدينة للجمهور السوري أولا لأن الجمهور السوري رعاها بشكل غير مباشر وشجعها وشكّل نجومها قبل أن يصدّروا عبر الأجهزة الإعلامية... والمطبخ السوري في الدراما مطبخ كبير جداً ويجب ألا يغبن...

ما الذي يميز الدراما السو رية عن سواها إذاً؟
التميز الموجود في الدراما السورية عائد لكونها مختلفة عن السائد ومختلفة عن الإنتاج الدرامي المصري، فالذي يميز الدراما السورية هو أنها أكثر صدقاً وأكثر التصاقاً بالواقع وبحياة الناس وهموم الناس وتتميز بصدق أداء ممثليها... ولأن الناس ملت الدولاب المصري الذي يدور حول نفسه وملت تقوقع الدراما المصرية حول منطقة النجم أي أن يصنع المسلسل خصيصاً للنجم أو النجمة. رغم أنهم وفي كثير من الأحيان يكون عفّ عليهم الزمن ليس فنياً لكن من حيث أنه إلى الآن هناك على سبيل المثال فنان كبير في مصر يمكن أن يلعب دور الأب وابنه وفنانة كبيرة يمكن أن تلعب دور فتاة لا تزال مثار الجذب والاستقطاب... أنا أرى أن الدراما المصرية إذا وضعت نفسها أمام تجربة تلفزيون الواقع أعتقد ستستفيد أكثر من مقارنة نفسها مع الدراما السورية.
لكن دعني أقول هنا أنه كلما أحسست بوجود لمسة نجاح في الدراما السورية أترحم على نهاد قلعي وأدعو لدريد لحام بطول العمر لأن هؤلاء الاثنين هما سبب انتشار الدراما السورية وسبب معرفة العالم العربي كله في اللهجة الشامية وهذا تاريخ لا يمكن نكرانه ولا يمكن أن ندير ظهرنا له لمجرد أننا حققنا الانتشار ... وكاذب كل من يقول أنه هو سبب انتشار الدراما السورية عدا هؤلاء لأنهم هم حملة الراية الأولى...
لكن في موضوع المقارنة الدائمة بين الدراما السورية والمصرية فإن ما نراه شكلاً من تفوق إذا أردنا رده إلى مرجعيته  فهناك عثرات في الدراما المصرية وليس فقط تقدم في الدراما السورية فالتقدم موجود وهام ويجب احترامه ولكنه ليس بيضة الديك.

لماذا أنت غائب عن المسرح والسينما؟
أنا غائب عن المسرح والسينما منذ زمن لأن المسرح والسينما غائبين وليس لهما حضور...
صحيح أن هناك تجارب سينمائية لها أهميتها لكن تبقى تجارب صغيرة... الآن الاكتساح للدراما التلفزيونية جاء على حساب الحالة الثقافية السائدة لأنها مخلخلة وتحتاج إلى إعادة نظر وإعادة بناء وتحتاج كادر كبير قادر على تقديم جدوى..

لديك تجارب في الأعمل التي تتناول البيئة الشامية وهي لاقت شعبية كبيرة سواء مؤخراً في ليالي الصالحية أو سابقاً في أيام شامية.. ما قصتك مع الشخصيات الشامية؟
أنا لدي تجربتين مع بسام الملا لكن الفارق بين الاثنين فارق ولد من أولادي لأنه في ايام شامية ولد ابني ميار واليوم عمره 13 سنة فالفاق بين لتجربتين هو حوالي 12 عاماً... والتجربة الشامية عند بسام الملا لها فرادة خاصة لأنه ابن البئية الشامية وهو شامي نقي ويعكس هذا على روح العمل والفارق بين الاثنين اني كنت في ايام شامية بطل معنوي أكثر من كونه بطل درامي، بطل معنوي لأني كنت صاحب المشكلة الرئيسية وهي مشكلة الشوارب... أما في مسلسل ليالي الصالحية هناك مجموعة قيم كالأمانة وتقدير الأم... ونجاحها ربما يعني ان مجتمعنا يفتقدها مع الأسف، وأنا دهشت أن ليالي الصالحية المغرق في محليته منتشر عربياً أكثر من كثير من الأعمال الأخرى حتى أكثر من التاريخية هذا المسلسل كان كاسح في انتشاره العربي.

شاركت مؤخراً في مسلسلين ربما يصح أن يقال عنهما إشكاليين هما مسلسل (الشتات) و(الطريق الوعر)، إلى أي مدى انطوت هذه التجربة على مغامرة؟
بالنسبة للشتات كان بحد ذاته عمل مغامر لأنه يقدم صورة متطرفة إلى حد ما عن نشوء الفكر الصهيوني وطرد الشعب الفلسطيني ونشوء دولة إسرائيل... أما مسلسل الطريق الوعر فهو عمل يواجه حالة آنية في مجتمعنا العربي عموماً الذي يعاني من التحرك الأصولي التكفيري أو الحالة الظلامية الإيمانية والثقافية بشكل عام. وما يجري الآن أثبت أن الغالبية الكبيرة من المسلمين بحاجة إلى ثقافة إسلامية لها علاقة بالرحمة والغفران... كتب هذا المسلسل بهذا الإطار من التفكير رغم أنه بدا لي أنه مستعجل لكنه أنضج من الحور العين مثلاً...  رغم أن الاثنان يقعان في إطار تجربة تقديم عمل سياسي لواقع عربي راهن لكنه كان خاضعا إلى منطق الهروب من الرقابات فمثلاُ الطريق الوعر لم يتمكن من تحديد المدينة التي تقع فيها الأحداث.

هل لازمتك تخوفات معينة من الأصداء على هذا المسلسل؟
المفارقة التي حصلت معي أنه رغم كل التخوفات من الطريق الوعر والتي وصلت حدّ أني توقعت التعرض لخطر الأصوليين والتكفيريين لأنني واجهتهم في المسلسل، إلا أن ما حصل لي أن تزامن عرض الطريق الوعر مع عرض مسلسل (رجاها) الذي ألعب فيه دور فلاح أرعن وعنيد وشرير ويرتكب جرائم وينتمي لأحد القرى في غوطة دمشق... وبدلا من تلقي تهديدات حول الطريق الوعر وإذ بي أتلقى تهديدا بشأن مسلسل (رجاها) من أحد الفلاحين من قرى الغوطة، المعصبين لبلدتهم، لأنني بوجهة نظرهم أسأت لبلدتهم تلك... أنا كنت أقدم عمل عن الحالة الإسلامية ومتخوف منه كثيراً وإذ أتعرض لتهديد من مسلمين لا علاقة لهم بالحالة الإسلامية بل لاعتبارات عصبية غير إسلامية.

تواجدك في الأعمال الكوميدية كان قليلاً هل هناك موقف مسبق منها؟
لي تجربة كوميدية بائسة قدمتها في فرصة عمر كان مسلسل كنص جميل ومهم ويحمل أفكار جمسلة ومهمة جدا ًلكن حالة الإنتاج وتوزيع الأدوار ساهمت بأن لا يأخذ هذا العمل شهادة حسن سلوك وجعلني أقترب لحدود الندم.
هل يمكن أن تكرر التجربة؟
نعم يمكن أن أعيد التجربة


ما رأيك بأن يجمع عمل فني واحد أكثر من جنسية عربية بين ممثليه؟
هذا جميل ومسألة طبيعية لكن لماذا علينا أن نربطها بالوحدة العربية؟! فهذه مسألة طبيعية لماذا ينظر إلى الأمر وكأنه تمثيل دول في المسلسل فكأنني إن شاركت في مسلسل عربي ورائي العلم السوري وإن شارك صلاح السعدني فيقف وراءه العلم المصري... الأمر أبسط من ذلك.

نلاحظ في السنوات القليلة الأخيرة أن هناك تنوع أكبر في أدوارك. هل كنت تختار أدوارك وفق توجه معين وتغير هذا التوجه بعد ذلك؟
الاختيار يأتي عندما يكون هناك عرض كثير، لكن اختياراتي قد تأتي على حساب النوع أحياناً لكن أنا حريص عموماً على التنوع بشكل حقيقي ولا أحرص على التنوع من حيث الشكل بل ادرسه وأحرص على تفعيله، لكن التنوع بحياة الفنان في التلفزيون ليس اختيارياً دائماً ففي لحظة ما، أنا والكثير من الفنانين زملائي، لا نستطيع أن نكون قادرين على الاختيار أو أحرار في عملية الاختيار مئة بالمئة.

خضت بعض التجارب الإخراجية بين الفينة والأخرى هل هي قابلة للتطوير أم أنها تبقى في إطار التجارب فقط؟
أنا أشعر أن بداخلي مخرج مثل الوحش يصارعني لكي يخرج لكن أعتقد أنها مسيرة تطور طبيعية وليست تحول لأن كل ممثل يحمل بداخله مخرج صغير، لذلك بين فترة وأخرى أقوم بإخراج أعمال صغيرة كـ (فشة خلق) مثل سهرات تلفزيونية لكن الوقت لا يسعفني فالأولوية لا تزال للممثل. وهناك عمل قادم الآن أقوم بكتابته وتحضيره ولا يغريني أن أكون ممثلاً فيه...  وإن أردت أن أمثل فيه لن أقوم بإخراجه فالوقوف وراء الكاميرا أصعب كثيراً من الوقوف أمامها

وهل من الصعب أن تجمع بين الاثنين؟
من المستحيل فقد جربت ولمت نفسي كثيراً لأني لم أقدم نفسي كما أريد ونقدت نفسي كثيراً.

وموضوع الكتابة التي تعكف عليها حالياً؟
هي هواجس مجنونة بداخلي فأنا أجن معها لوحدي وتشاركني زوجتي أحياناً هذا الجنون باعتبارها مرتبة أفكار من الدرجة الأولى، أنا أفكاري دائماً مشاغبة ومتناقضة ومزاجية وليس لها ضابط والضابط الوحيد لها هو زوجتي فأقدم لها التحية باستمرار... أما العمل الذي نقوم بكتابه سوياً هو بالأصل قصة زوجتي والآن هو في مطبخ الكتابة وإنشاء الله ينجز في فترة قريبة.

ما هي أخر الأعمال التي تقوم بالتحضير لها؟
هناك عمل أحضره اسمه باب الحارة وهو في أجواء الشاميات لبسام الملا أيضاً وهناك اختلاف عن أدواري الشامية وهنا أعمل دور حكيم الحارة وحلاق الحارة وعطار الحارة بوجه أعم...

أخيراً ما هي علاقتك بالنقد أو كيف تنظر إلى الحالة النقدية التي تتناول أعمال الفنان؟
أنا شخصياً كفنان أعتبر أنني أحتاج النقد ولا استطيع أن أسير خطوة واحدة للأمام دون النقد لكن النقد لا أتلقاه ممن يكتبون عنا، بل من الناس الطبيعيين بدءأ من بيتي لأن أولادي وزوجتي لا يرحمونني ومن ثم الشارع، لأنني أتتعامل مع الناس بقراءة متواضعة جداً لأفكارهم وانطباعاتهم عني وما أقدمه.
أنا لا أعترض على النقد الفني لكن لدينا للأسف نقد (أصفر) وهو صاحب أحكام القيمة المطلقة في الأعمال وهو للأسف يستفز لكنه لا يؤدي إلى نتيجة لأنه يلغي الحوار معك أما النقد الذي يؤسس لحوار معك فهو حوار جميل حتى لو سرد العيوب فيك... على الناقد أن يفكر في نقد الفنان قبل أن يفكر في كراهيته. 

موريس عائق
مؤسسة القمة للصحافة والنشر 2006


 

 
 

"تقترب أسعار الشقق في المالكي والمزة، من أسعار نظيراتها في باريس ولندن، ويبلغ سعر الشقة نحو 90 مليون ليرة سورية.!"

تتمة ...
   
 
"مسَجلي..اعملي مس كول...بشوفك على الماسنجر...لازم يكون في بينا كونتاكت...ابعتلي ايميل.."
تتمة ...
   
 
أيها المواطن الشاب المتسكع مساءً في الغساني والشعلان، وأنت أيها المواطن المنتظر صباحاً لفرصة عمل كعامل مياوم، أنت المواطن الذي تقف أربع ساعات على أبواب السفارات،
تتمة ...