Aram Group Profile
 انطلاق حملة لنغسل التعب عن بردى
 بردى..مـا الخلـد الـذي وعــدوا بــه إلاّك!
مع وليد الأغا...

مع وليد الأغا...
  والبحث عن الجمال في التفاصيل

الجمال هو بحثي الدائم... أنا لست مستعداً أن أرسم القبح


استطاع الفنان التشكيلي وليد الآغا بحرفية عالية، وخلال ساعات معدودة أن يصحبنا معه في رحلة نادرة للبحث عن الجمال... الرحلة القصيرة نسبياً لا تقاس برحلته الخاصة والتي استمرت 20 سنة، إلا أنه أبحر بنا بصرياً عبر لوحاته وأعماله الفنية المتسلسلة والموثقة لكل محطة من محطات الرحلة... مجلة (يارا) استوقفت الفنان وليد الآغا في عدد من المحطات واستوضحته عنها.

وليد الآغا في بحث دائم عن الجمال والجمال الذي يبحث عنه موجود في التفاصيل الصغيرة وما بحثه عن الجمال إلا بحث عن التفاصيل...
((نحن لا نقف عند التفاصيل، والتفاصيل هي التي تحتوي الجمال... منبع الجمال في التفاصيل. وينطبق هذا على كل شيء حتى على الأشخاص فهناك أشخاص لا تدرك جمالهم إلا حين تدخل لتفاصيل حياتهم.. وهذا الكلام ينطبق على كل معايير الجمال حتى في الحب وفي علاقة الرجل بالأنثى، فالحب لا يكبر ولا يمكن أن يكون جميلاً إلا من خلال التفاصيل، البحث عن التفاصيل برأيي هو أهم مفتاح يوصلك إلى الجمال)).

الكثير منا كما يرى وليد الآغا يمرون أمام الجمال ولا يعيرونه انتباهاً، أو ربما لا يشعرون بوجوده، لكن الإحساس بالجمال في قناعاته ليس موهبة تخلق مع الإنسان بل هي صفة مكتسبة وصفة يمكن أن تنمى وتدرب...
((الإحساس بالجمال مكتسب تستطيع أن تكسبه لأي شخص وليس فقط للأطفال، يبدأ مفهوم الجمال يتكون من الأسرة بحيث تستطيع الأسرة أن تشجعه على الشعور بجمال الطبيعة كأن تأخذه وتدع عينه ترى السهول الخضراء والصحراء والبحر والجبل.. أكثرنا لا يقوم بسياحة داخلية لذلك فإن المشاهد الجمالية التي يمكن أن يلتقيها محصورة في بيته ومدرسته وغرفة عمله والشارع الواصل إلى بيته... ربما ينشأ كل منا على ذلك لفترة طويلة، إلى أن يصل الجامعة حث يتاح له الحصول على جماليات أخرى بمفرده... رغم أن جغرافيتنا أهم وأغنى جغرافيات العالم بالجمال والتنوع)).

بدأ وليد الآغا بحثه عن الجمال من التفاصيل والتفاصيل بدأت لديه من بحثه في الخط العربي وجمالياته المتنوعة، رغم أنه ينفي كونه خطاطاً ويميز بين الخطاط والفنان الحروفي. إلا أنه طوع الخط العربي مستفيداً من كل تشكيلاته البصرية الجمالية:
((بدأت بحثي عن الجمال بالبحث عن جمال الحرف العربي والحرف أعادني للرمز والرمز أعادني للبيئة الريفية وبالتالي الحرف أوصلني لتفاصيل حياة الناس ومعتقداتهم وجماليات هذه المعتقدات... انطلقت من الحرف وتساءلت إلى أين سأصل بالحرف؟ فوجدت أنه في تاريخنا السوري أهم حرف وهو الأبجدية الأولى، فتوقفت عند شكل الأبجدية والذي شدني إليها هو شكلها الغرافيكي، من تراكيب الأحرف إلى كتابتها على رقم الطين... الرقم والألواح المسمارية كانت أهم عامل تحريض لأعمالي الفنية لمدة سنوات)).
الدخول والتبحر في الحرف العربي ومن بعده الحرف الأقدم دفعه وأوصله للبحث عن جماليات الرمز والرمز أدخله في بعده الأدبي ألا وهو الأسطورة السورية القديمة والتي جسدها وجسد شخصياتها بصرياً في لوحاته على مدى سنوات أيضاً:
((البحث في الحرف والرمز والأسطورة قادني إلى المتحف الذي يجمع كل تلك التفاصيل الجمالية فالمتحف هو مرجعي لكل تلك التفاصيل التي كثفت واختزلت في الأختام الأسطوانية السورية القديمة عندها توقفت وحططت الرحال وكانت هي الرحلة الأطول فلا ختم إلا ويوجد به رمز، ووراء كل رمز أسطورة ومعتقد، كل تلك الرؤى مرتبطة ببعضها البعض ورابطها الحقيقي هو الجمال))

رغم كون وليد الآغا فناناً تشكيلياً تعامل مع اللوحة بمهارة وحرفية عاليتين إلا أن ارتباط الجمال البصري (بالحائط) لا يمكن أن يوفي الجمال حقه أبداً... هو يرفض أن يبقة الجمال على الحائط بل عمل على ترجمة قناعاته بأن الجمال يجب أن لا يترفع عن الناس بل عليه أن ينزل ليعيش معنا ليلامسنا ونلامسه، ليسير بقربنا ونسير بقربه...
((انا مع الوظيفة الاستخدامية للجمال، على القماش أو الثياب أو المفروشات... وكل شيء حتى الصحون والفناجين. لذلك كان لي تجربة قديمة أطورها باستمرار وهي تجربة جمالية على القماش، كانت تتولد لدي غيرة من قول الناس: هذه نقشة قماش هندية وهذه إنكليزية وهذه مصرية فرعونية وهذه فرنسية... لماذا لا يوجد لدينا نقشة سورية؟ وكان لدي إيمان بأن هذا البلد يحوي من العمق والحضارة ما يؤهله ليظهر كنوزاً جمالية لا تنضب في هذا الإطار. لذلك بدأت البحث بجمالية القماش السوري وبالموتيفات التي يمكن أن تطبق عليه بحيث تتحدث عن خصوصيتنا السورية)).

ولأننا نحيا في بيئة ملونة لم يستطع أن يلغي وليد الآغا الألوان من أعماله المتنوعة والمتعددة، لذلك تجد اللوحة لديه مفعمة بالألوان:
((أحب أن أرسم لوحة بالأبيض والأسود لأن خياراتي ستكون فيها محدودة لكني لم أستطع... لا أستطيع أن ألغي لون الشمس ولا أستطيع أن ألغي لون الصحراء ولا لون الجبال الخضراء ولا لون البحر... لا أستطيع أن ألغي لون الفصول لأني ابن بيئتي، ابن الفصول الأربعة. إلا أن الإحساس بجمال الألوان لدينا لا يزال مستورداً فالألوان مستوردة مع الموضة المستوردة وإحساسنا بجمالها مستورد وهو أمر خارج عن نطاق السيطرة...))

ولأن الجمال عند وليد الآغا يكمن في التفاصيل كانت المرأة تملك مفاتيح الجمال كلها لأنها تملك كل التفاصيل:
((المرأة، حتى بالرجوع لتاريخنا الطويل، كائن يضج بالتفاصيل، ويكفينا استحضار عشتار لنرى أن الأنثى هي معيار الجمال وهي القادرة على قراءة التفاصيل... المرأة كانت أكثر قدرة على قراءة لوحاتي بدقة وبعمق، نعم الأنثى تقرأ التفاصيل بشكل أدق))

لقد حطت رحلتنا القصيرة رحالها مع وليد الآغا بإعلانه لنا عن مشروع القادم وهو معرض يحضر له منذ سنتين أسماه (نزاريات) وهو بمثابة تحية لنزار قباني لكنها تحية من نوع خاص، تحية غريبة تشبه غرابة نزار.
((المعرض فيه من الغرابة ما يشبه غرابة نزار، فزائر المعرض سيشارك في الأعمال الفنية، سيمد يده ويلمس ويلون...))
ودعنا وليد الآغا حاملين معنا نزعة قوية ودفعاً ولو معنوياً للنظر حولنا بتمعن وللنظر في التفاصيل التي تحيط بنا فربما تحوي من الجمال بحسب وليد ما لم ننتبه إليه إلى الآن...

 

 


 

 
 

"تقترب أسعار الشقق في المالكي والمزة، من أسعار نظيراتها في باريس ولندن، ويبلغ سعر الشقة نحو 90 مليون ليرة سورية.!"

تتمة ...
   
 
"مسَجلي..اعملي مس كول...بشوفك على الماسنجر...لازم يكون في بينا كونتاكت...ابعتلي ايميل.."
تتمة ...
   
 
أيها المواطن الشاب المتسكع مساءً في الغساني والشعلان، وأنت أيها المواطن المنتظر صباحاً لفرصة عمل كعامل مياوم، أنت المواطن الذي تقف أربع ساعات على أبواب السفارات،
تتمة ...