Aram Group Profile
 انطلاق حملة لنغسل التعب عن بردى
 بردى..مـا الخلـد الـذي وعــدوا بــه إلاّك!
ملامح مواطن حي...

ملامح مواطن حي...
تجارب شباب يعيش المواطنة


موريس عائق

أنا مواطن قبل أن أكون ممثل...
حين سألنا الفنان فارس الحلو عن سرّ اهتمامه بالشأن العام وكتاباته النقدية في الصحافة والمشاركة في توقيع بيانات التأييد أو التنديد مع عدد من المثقفين أو ناشطي المجتمع المدني... أجاب: «أنا مواطن قبل أن أكون ممثلاً... وهذا يعني أن لي رأياً بما يجري حولي ولي موقف من كل شيء، وحين أشارك بكل ما ذكرت فإني أمارس جزء من مواطنتي». 
نشاط فارس الحلو واهتمامه بالشأن العام جعل البعض في الوسط الفني السوري يصنفه بالفنان المعارض، خاصة أن معظم هذه البيانات التي شارك بالتوقيع عليها كانت تطالب بإصلاحات سياسية أو موجهة ضد قرارات حكومية معينة، أو حتى كانت تطالب بإلغاء قانون الطوارئ. والشيء اللافت أن هذه البيانات تكاد تكون خالية من توقيع أي فنان آخر سوى فارس الحلو، لكن فارس الحلو ينفي أنه ينطلق من إيديولوجيا محددة معلناً أن إيديولوجيته الوحيدة هي مواطنته وحقه بالمشاركة. ويضيف: «هي مواطنة، ليست معارضة ولا موالاة. فإن قامت الحكومة بشيء جيد أصفق لها، وإذا كان لدي اعتراض على أدائها، أعلنه بكل بساطة... ثم إني أمارس مواطنتي بالطريقة التي أراها مناسبة، لأني أوثر السلامة العامة التي تمنح الأمان للسلامة الخاصة وليس العكس..»
الفنان فارس الحلو وبعد أن نظم ملتقى النحت الأول العام الماضي في مشتى الحلو ورغم ما تكبده من مصاعب ومن خسائر مالية، إلا أنه يعمل اليوم على تأسيس جمعية ثقافية سورية تدعى جمعية البستان للثقافة والفنون وتعنى، بحسب الحلو، بالمواهب السورية الغائبة والتي «أعتبرها خسائر وطنية غير معلنة، والعمل على إبرازها وتنشيطها وإلقاء حزم الضوء عليها مما يمكن أن يحقق مكاسب معنوية ومادية كبيرة للبلد».

لبنى... لماذا حتى الآن لسنا هنا؟

إنها لصورة صادمة حقاً تلك التي تظهر شاباً في الثلاثين من العمر وهو يرتبك ارتباكاً شديداً حين سئل ما هي حقوقه كمواطن... وبعد أن تلعثم وفكر وشرد لبرهة قال: حقي أن أذهب إلى السينما!!
مثلما صدم هذا المشهد مشاهدي الفيلم التسجيلي «أنا هنا»، صدم أيضاً مخرجة الفيلم أثناء إعداده، إذ تقول: «فاجأني أن هناك من لم يستطع أن يحدد حقاً واحداً من حقوقه وقد بلغ الثلاثين من العمر. لا يعرف شيئاً من حقوقه!! وحين تسأله ما هي واجباتك تجاه الوطن، لا يرى من بين كل واجباته سوى الخدمة العسكرية؟ المشهد مضحك في الفيلم لكنه في الحقيقة مشهد مبك حقاً...»
ليس هذا المشهد الوحيد المبكي في الفيلم الذي أخرجته لبنى حداد، ففي كل مفصل منه مشهد مضحك مبك آخر. حين بدأت لبنى كتابة السيناريو لفيلم عن المواطنة في سورية وبدأت بوضع الأسئلة، كانت تبحث دون أي تصور مسبق إن كان الناس مدركين لحقوقهم وواجباتهم، وإن كانوا يعلمون ما معنى المواطن والمواطنة.
«لم أكن أعتقد أن الصورة لدى الناس مشوشة إلى هذه الدرجة» تقول لبنى، وتضيف: «لقد اختلف الناس على تعريف كلمات بسيطة وهي الوطن والمواطنة... من الطبيعي أن أتوقع الحصول على أكثر من إجابة، والاختلاف بنظري ميزة. لكن ما حصل أن المفاهيم كانت مشوشة. لا يمكن أن تطالب المواطن أن يؤدي واجباته إن لم يعط حقوقه، وهو لن يشعر بمواطنته ولن يشعر بالانتماء لوطنه إن لم يعط حقوقه. وإن كان جاهلاً بحقوقه فواجب الدولة أن تعلمه هذه الحقوق...» وتعزي لبنى هذا الكلام لصحول ضياع بالمفاهيم السياسية قلل الشعور بالانتماء للوطن مقابل ازدياد الانتماء للدين، فالانسان لم يعد مؤمناً بوطنه لذلك لجأ لدينه الذي يمنحه الأمان الروحي لأن انتماؤه للوطن بات دون مقابل، بحسب لبنى.
واجب الدولة أن تعلم المواطنين حقوقهم... هذا هو الجواب الذي يظهر جلياً في الفيلم على سؤال (من المسؤول؟)
تصف لبنى ممارسة المواطنة من زاوية كونها مشاركة بالقول: «المشاركة عدوى... وطريقة حياة وتربية وتعليم وتنشئة اجتماعية. وليست مجرد احساس يولد أو يموت فجأة. لا يمكن لأحد أن يستيقظ من النوم ويقول أريد المشاركة»
غير أن المشاركة بحسب لبنى أيضاً تحتاج لمن ينظمها، تحتاج إلى الجمعيات غير الحكومية وفي مجالات متنوعة من البيئة للاقتصاد والثقافة. إلا أنها ترى أن الجمعيات لدينا لا يزال طريقها مشوشاً أيضاً فالجمعية الأهلية مختلفة عن الجمعية الخيرية «معظم الجمعيات لدينا يعملون بنَفَس خيري والعمل المدني لا يختزل بالحسنة!»
فيلم "أنا هنا" لم يعرض إلا على نطاق ضيق جداً، وتتأسف مخرجته كونه عرض جماهيرياً في لبنان قبل أن يعرض في سوريا وتقول «لأني لا أعترف بالحدود الرقابية أعمل دون أن ألتفت إليها، وإن لم يعرض الفيلم في سوريا اليوم فلابد أن سيأتي يوم يعرض فيه علانية».
المكان ليس مجرد مكان عندما نكون هنا نحن البشر... حين نكون "هنا" ينبغي أن تكون الحياة أفضل والآمال أكبر... والمواطنة أو حق البقاء والتشارك في المكان "الوطن" لا يمكن لهما أن يتحققان دون المشاركة.
هكذا قدمت لبنى فيلمها لكنها تساءلت في نهاية التقديم: «لماذا حتى الآن لسنا هنا؟»

بقعة "شمس"... والمجتمع الفردي

أولى العقبات التي ستواجه أي جمعية شبابية بداية هي التأسيس... فالموافقات الإدارية والموافقات الأمنية والطريقة التي تتم بها تجعلنا نخسر الكثير من الشبان الذين يريدون تأسيس الجمعية... هكذا على الأقل كان رأي أيمن منعم وزينة سالم، من مؤسسي جمعية "شمس"
وشمس أو (شباب مثقف سوري) هي أول جمعية شبابية بالمطلق، سواء من جانب المؤسسين أو الأعضاء... أو حتى الفكرة.
زينة وأيمن ورغم أن سنة كاملة من نشاط الجمعية الذي أريد له أن يكون ثقافيا، تركت آثارها على حديثهما إلا أن (الإجهاد) في العمل المدني لم ينل من عزيمتهما...
ولدت فكرة الجمعية من القناعة بوجود وقت ضائع وطاقات مهدورة لدى الشباب وبالتالي ولدت الرغبة في خلق حاضن أو آلية معينة تحفظ هذا الوقت وتستثمر تلك الطاقات... تقول زينة «هدفنا هو نشر الثقافة بين الشباب وإيجاد السبل الأفضل لاستغلال الوقت، نحن لم يساعدنا أحد على استثمار وقتنا لكن يمكن أن يكون لنا دور في مساعدة الجيل القادم على ذلك». وتضيف زينة: «بدأنا بالإطار الثقافي لكن حين بدأنا العمل وجدنا أنفسنا في أكثر من مجال، بتنا نعمل مع العجزة والأيتام ومع نشطاء البيئة ونقدم المساعدة أثناء الحرب على لبنان وساعدنا المتضررين في فيضان القامشلي.. لدرجة أن النشاط الثقافي بدا غير واضح المعالم لدينا..»
بينما يعلق أيمن على الفكرة بالقول: «العمل الخيري هو العمل الأسهل في البلد، مقارنة مع العمل العام والتطوعي. فجمع التبرعات للفقراء ومساعدة الأيتام يلق تسهيلات وتجاوباً أكثر من باقي العمل العام خصوصاً وأن وزارة الشؤون الاجتماعية تتعامل معنا ليس كداعم أو مساند بل كرقيب يختصر دوره في إعطاء الموافقات قبل كل نشاط أو مناسبة نرغب القيام بها...»
إلا أن الصعوبات التي واجهت تلك الجمعية الشابة لم تختصر على صعوبات رسمية تأسيسية فقط ولا حتى صعوبات مالية رغم ضخامتها، إنما صعوبات اجتماعية في مجتمع ينظر بعين الريبة لكل ما يدعى تجمع...!! يقول أيمن: «رغم أن أهلنا وفي مجملهم من المثقفين والمتعليمين إلا أن صعوبات كثيرة واجهتنا من قبلهم ففكرة الجمعية الأهلية غير ناضجة عندهم أيضاً... كنا في البداية نجتمع في بيت أحد الأعضاء قبل أن نتمكن من إيجاد مقر لنا، لكن اعترضنا خوف الأهل وتوجسهم. كانو خائفين مما نفعل... خصوصاً في مرحلة الدراسة الأمنية والاستفسارات من رجالات الأمن عن كل واحد من مؤسسي الجمعية»
وتتساءل زينة ويتساءل أيمن كيف يمكن أن يقدم الشباب على مشروع جماعي إن كانوا يخافون حتى من أهلهم لمجرد أن المشروع (جماعي)... زينة واجهت أهلها ووضعتهم تحت الأمر الواقع بينما لم يخبر أيمن أهله حتى حصلت الجمعية على الموافقة الحكومية الرسمية!!
تقول زينة: «كلمة تجمع نخاف منها وأهلنا يخافون منها... أشعر في كثير من الأحيان أننا شعب ذو نشاط فردي وليس جماعي وذلك بقدرما زرع فينا التوجس من العمل الجماعي والتجمعات»
على جدول أعمال جمعية "شمس" 4 مشاريع كبيرة. مشروع (اختصاص المستقبل) واحد منها ومشروع (بقعة شمس) ثانيها... الأول يعملون خلاله كي يوزعوا على طلاب المدارس الثانوية كتيباً يحكي عن الاختصاصات الجامعية والمستقبل المهني لكل منها مع شرح بسيط عن مضمون كل اختصاص. والمشروع الثاني لتشجير البقع العاتمة في العاصمة دمشق والتي تحولت لمكبات نفايات أو لخرائب مهملة... يريدون من مشروع (بقعة شمس) أن يخلق «رابطاً إنسانيا بين الأشجار والناس، إذ ستسجل كل شجرة باسم من زرعها وربما سترسل له بطاقة معايدة في المناسبات المختلفة وأولها في عيد ميلاده وعيد مولدها!!»
هذا الرابط الانساني بحسب "شمس" هو ما نفتقده أيضاً لنشعر بانتمائنا لهذه الأرض ولهذا الوطن. لكن حين سألناهم «لماذا كبرتم الحجر...؟ هذه المشاريع صعبة وكبيرة» قالوا: «ربما هي صعبة لكن كلما كانت المواطنة متأصلة وفعالة لدى سكان هذا الوطن كلما كانت هذه المشاريع أكثر سهولة وأكثر يسراً...»

لا أريد أن أكون على الهامش!

يذكر وليد جيداً ذلك اليوم الذي زار فيه للمرة الأولى دار الكرامة للعجزة والمسنين؛ يذكر حين صدم بوجود عالم ثان يمر أمامه يومياً دون أن يعرفه! صدم وتساءل باستغراب: "هذا عالم ثان، كيف هو غير مكتشف بالنسبة لنا، هل كان من الضروري أن آتي إلى الهلال الأحمر حتى أعرف أن هناك دار عجزة ومسنين على طريق بيتي...؟!"
ومنذ ذلك اليوم بدأ وليد يتردد يومياً على الدار ويساعد في الخدمة هناك متطوعاً باسم الهلال الأحمر. وهو يشارك أيضاً بمختلف نشاطات الهلال ومشاريعه التطوعية المتنوعة، يعمل في فرقة الكوارث وفي الدعم النفسي والنقل الخارجي، وفي التدريب أيضاً وقد ساهم سابقاً بفاعلية كبيرة في مساعدة اللاجئين أثناء الحرب على لبنان... ومع ذلك يرفض وليد فكرة أنه يعمل لفائدة الناس فقط، فالعمل التطوعي من وجهة نظره هو فائدة له أيضاً؛ يقول وليد: "أتعامل مع أنماط مختلفة من الناس بآرائهم وأفكارهم وأنماط حياتهم... أحصل على خبرات ربما لا أستطيع الحصول عليها في مكان آخر، دورات الإسعاف مثلاً ودورات الكوارث والدعم النفسي ليست موجودة إلا في الهلال، والتوعية ضد الأمراض ودورات التعامل مع المعاقين... والكثير الكثير غير ذلك. منذ أربع سنوات كنت متطوعاً والآن أقوم بإجراء دورات وتدريبات للمتطوعين الجدد".
لم تكن تجربة وليد في الهلال الأحمر تجربته التطوعية الأولى، ففي المرحلة الإعدادية كون مع 5 من زملائه صندوقاً خيرياً وشرعوا يضعون فيه أسبوعياً 5 ليرات من مصروفهم. الصندوق كان في عرف أولئك الأطفال مخصص (لمن هم بحاجة...) يقول وليد: "عندما كنا نسمع عن شخص بحاجة لبعض المال أو بحاجة لشيء ما كنا نشتريه له، وحينما كان يمرض أحد الزملاء كنا نشتري له هدية مفيدة، كنا ستة طلاب لكن كنا نتزايد سريعاً في المدرسة ويتزايد عددنا، فكبر الصندوق وكبر فريق المتطوعين..." ويضيف وليد: "كان والدي يساعدنا ويعطينا أفكاراً للعمل. مرة قال لنا أن نطلي الجدران الاسمنتية في منطقتنا باللون الأبيض لنجملها، فذهبنا لبلدية زبدين حيث نقطن وأخبرناهم أننا نتطوع لطلاء الجدران،  فخصصوا لنا مالاً وأعطونا الأدوات اللازمة لذلك، وفي مرة أخرى طلينا أحجار الرصيف أيضاً... كنا سعداء ولا نعرف لماذا...!"
حادثة أخرى تركت أثرها في ذاكرة وليد حصلت بداية عمله التطوعي، ففي دار الكرامة للعجزة وأثناء زيارته الأولى تعرف إلى شاب يبلغ الأربعين من عمره مستلق على ظهره وهو مشلول... وحين عرف وليد قصته، وكيف أصابه ضمور عضلي شديد في عضلات ساقيه، نتيجة لنومه في نفق باب الجابية في ليالي الشتاء الباردة. وعرف أن السبب أن لا بيت يأويه وأنه كان يعمل بائع للشاي على الدراجة الهوائية، رغب وليد بشدة في مساعدته، ولم يقنعه قول المعالجين أن لا أمل من شفاء الرجل. فراح يشجعه يومياً على التمرين ومحاولة المشي... يقول وليد: "صرت أذهب إليه كل يوم وأشجعه وخلال أسبوعين تمكن من الوقوف وبعد ثلاثة أسابيع صار يمشي على العكازات وبعد شهر صار يمشي دونها، وخلال شهرين تزوج من عاملة في الدار وخرج وعاش حياته الطبيعية وفتح دكان ليعيش منها...! أثرت تلك الحادثة فيّ وبدأت أتخيل أنه ربما كان اليوم، هو أو من في مثل حالته، ما يزال مقعداً وجالساً في السرير وهذا ما جذبني كثيراً للعمل التطوعي وأشعرني بأهمية ما نقوم به..." 
عائلة وليد تشجعه وتدعمه في عمله هذا رغم أنه يبذل الكثير من وقته عليه. وأكثر من ذلك فوليد و4 آخرين من أخوته متطوعون أيضاً في الهلال الأحمر. يقول وليد: "صحيح أن هناك من لا يتقبل فكرة أن يقضي الإنسان وقتاً طويلاً في هذا لكن من يجرب هذا العمل التطوعي سينجذب إله على حساب وقته وراحته وعمله... التطوع أمر صعب وليس سهلاً، خصوصاً إن كان ضمن منظمة أو جمعية أو ضمن أطر ناظمة له، لكني لا أتخيل نفسي خارج الهلال الأحمر ولا لأي سبب، لا لزواج ولا لعمل ولا لشيء،  هو عمل يريحني ويفيد الناس أيضاً.. أليس أفضل من أن أكون عنصراً مهمشاً أعيش في فراغ...؟ لا أريد أن أكون على الهامش أريد أن أكون مؤثراً..." 
دفعنا نشاط الفنان فارس الذي يعزوه كله فقط لكونه مواطناً يريد أن يمارس مواطنته... لذات السؤال الذي توارد لذهننا بعد اللقاء مع زينة ولبنى وأيمن ووليد، وهو أين نحن من مواطنتنا؟! كما دفعتنا قصة السفير الياباني في سورية والذي نزل إلى مياه نهر بردى ليشارك في تنظيفه، أثناء الحملة التي نظمتها عدة جمعيات تطوعية، لنتساءل إن كان الوطن يعني له مجرد "مكان" أم كان الوطن في قلبه ومواطنته تتنقل معه أينما حل...! لكن وأخيراً اسمحوا لي أن أستعير ذات السؤال التي طرحته لبنى في فيلمها... فحين نكون "هنا" ينبغي أن تكون الحياة أفضل والآمال أكبر... فلماذا حتى الآن لسنا هنا؟!
مجلة شبابلك 2007


 

 
 

"تقترب أسعار الشقق في المالكي والمزة، من أسعار نظيراتها في باريس ولندن، ويبلغ سعر الشقة نحو 90 مليون ليرة سورية.!"

تتمة ...
   
 
"مسَجلي..اعملي مس كول...بشوفك على الماسنجر...لازم يكون في بينا كونتاكت...ابعتلي ايميل.."
تتمة ...
   
 
أيها المواطن الشاب المتسكع مساءً في الغساني والشعلان، وأنت أيها المواطن المنتظر صباحاً لفرصة عمل كعامل مياوم، أنت المواطن الذي تقف أربع ساعات على أبواب السفارات،
تتمة ...