Aram Group Profile
 انطلاق حملة لنغسل التعب عن بردى
 بردى..مـا الخلـد الـذي وعــدوا بــه إلاّك!
شباب (ملونون) ينشطون (بالأبيض والأسود)

شباب (ملونون) ينشطون (بالأبيض والأسود)
هل تتسع مظلة الجمعيات الأهلية لأطياف الشباب المختلفة؟؟؟ 

موريس عائق
وكأن الجميع استيقظ للتو بعد فترة نوم طويلة جداً... لذلك هم يحملون نوعاً خاصاً من الطاقة، وهم متلهفون للتعبير عن رأيهم وممتلئون بالتفاؤل والتوقعات...
هذا ما كتبته الصحفية السويدية، جيني موريللي، في وصف شباب سوريا الذين التقت بهم في زيارة دراسية.
الزيارة الدراسية التي شاركت بها الصحفية موريللي في شهر أيلول الفائت، ونظمها برنامج الشباب الأورومتوسطي لسوريا، بحثت في نشاط المنظمات غير الحكومية (NGOs) العاملة في قطاع الشباب والشبان العاملين فيها... وخلال أسبوع واحد وبعد الالتقاء بممثلين عن كل من جمعية تنظيم الأسرة، اتحاد شبيبة الثورة، جمعية رواد الأعمال الشباب، الهلال الأحمر ومركز الشباب الفلسطيني جفرا... خرج الشبان (الأوربيون) بفكرة أن المنظمات غير الحكومية التي تمثل الشباب هي منظمات متنوعة في سوريا!!*
لكن هل ينظر الشبّان (السوريون) إلى هذه المنظمات على أنها تمثل تنوعهم وتعبر عن ألوانهم المختلفة... وهل ينظرون أصلاً إلى هذه الجمعيات على أنها جمعيات غير حكومية؟! وأين الشباب من هذه الجمعيات، هل هم فاعلون بها أو فاعلون في المجتمع؟!
 
فاعلون ومفعولون!
 
تلك اللحظة المفصلية التي ينتقل فيها الشاب من وضع الموصى عليه إلى وضع الوصي على ذاته، تطرح أسئلة لا يمكن أن يطرحها من في مرحلة المسؤولية عن الذات أو من في مرحلة الوصاية، فلا يمكن أن يطرحها إلا الشاب ذاته وهذا المفصل يتطلب بالضرورة الحماس والقدرة على المجابهة والمجازفة التي لا يشارك الشباب فيها أي عنصر آخر في المجتمع، وفي المجتمع المدني وفي حالة سوريا، هذه المجازفات هي التي تقوم بإزاحة ودفع الخطوط الحمراء... لذلك لا بد أن يكون هناك ما هو خاص للشباب في المجتمع المدني.
 الدكتور حسان عباس
 مدرس في المعهد الفرنسي للدراسات
 
 
وبناء على ذلك يرى الدكتور حسان عباس أن الشباب قيمة قائمة بذاته وبالتالي نحتاج في المجتمع المدني لمنظمات وجمعيات وتنظيمات شبابية صرفة، تقبل الشباب لأنهم شباب وبغض النظر عن باقي انتماءاتهم الاجتماعية أو الثقافية أو الدينية... ((ومن خلال خبرتي فإن الطريقة التي يفكر بها الشباب تحمل دائماً ما هو مختلف عن الطريقة التي يفكر بها غيرهم لمجرد أنهم شباب... المتقدمون في السن ومن خلال خبرتهم كونوا أطراً واهية لهذه الخطوط الحمر فيأتي الشباب ولأنه شاب لا يعرف إمكانياته تماماً فيقوم بتجاوزها أو دفعها وإزاحتها من خلال ممارسته في عمله ما يمكن أن يتجاوز هذه الخطوط الحمر...))
 
يوافق الدكتور حسان عباس أن الشباب في المجتمع المدني السوري لديهم قصور في الفاعلية لكنه يقول أن القصور ليس خاصاً بالشباب فهذا القصور موجود في كل المجتمع... وفي كل شرائحه، لكن يظهر أكثر لدى شريحة الشباب لأن الشيء يظهر بضده ومرحلة الجموح القصوى عند الإنسان هي مرحلة الشباب فإن كان هناك خصاء وقصور في المجتمع ككل فإنه يظهر عند الشباب بشكل أوضح... ويمكن أن يكون دور الشباب أكبر باعتبارهم الأكثر قدرة على المجازفة، وبهكذا عملية هامة أي تغيير مجتمع راكد، ربما يكون الفعل المجنون هو الأكثر فاعلية.
 
أهلية شبه حكومية؟!
 
الفرق الأكبر بين الشباب في كل من سوريا وفنلندا هو أن السوريون ببساطة لا يملكون الوقت لممارسة أية هواية. أما العمل أو الفاعلية في الجمعيات والمنظمات المحلية ليس جزءاً من حياة الشاب السوري على الإطلاق، فالعائلة هي الوحدة الاجتماعية الأكثر أهمية لديهم. وعلى سبيل المثال هناك بضعة شبان فقط يعرفون العزف على البيانو في سوريا وهم في الغالب نشأوا في بيئة اجتماعية مشابهة للنموذج الغربي...
 
 الباحثة الفنلندية هايدي هوهتانن
 
الباحثة هوهتانن والتي بحثت ودرست في زيارتها لسوريا عمل الجمعيات الأهلية ترى أن الحكومة السورية ساهمت بخلق طيف منوع من المنظمات غير الحكومية يتوافق حتى مع المعايير الأوربية ليشكل واجهة جميلة لها... لكن وصفها بغير الحكومية، بحسب هوهتانن، غير مناسب وربما من الأدق القول أنها (شبه حكومية) وتضيف: ((على من يسعى للحقيقة ألا ينخدع بهذه المظاهر بل ليبحث عنها في مكان آخر)).
 
تظهر لدى الشباب السوري إشارات تعجب عديدة حين يوصف اتحاد شبيبة الثورة أو الاتحاد الوطني لطلبة سوريا بأنهما أكبر منظمتين غير حكوميتين تمثلان الشباب. فهما وليدتا فترة زمنية ضاعت فيها الحدود الفاصلة بين الحكومي واللا حكومي وتداخل الحزبي بالحكومي بالنقابي وبالطلابي، وإلا كيف نفسر أن يضم اتحاد الطلبة ممثلين عن كل أحزاب الجبهة الوطنية وبذات الوقت يعرف نفسه بأنه ((منظمة شعبية جماهيرية تعمل على تنظيم الطلبة...، وإعدادهم من أجل تحقيق أهداف أمتنا في الوحدة والحرية والاشتراكية.
طبعاً هذا لأن كل طالب جامعي هو عضو بالضرورة في اتحاد الطلبة فسياسة استيعاب كل الطلبة هي التي ساهمت بتضخم أعداد أعضاء الاتحاد وليس الانتماء الطوعي... وسياسة استيعاب الجميع تلك تنسحب أيضاً على اتحاد شبيبة الثورة الذي يمكن اعتباره أول محاولة جدية ومنظمة في سوريا لاحتواء القطاعات الشبابية وتأطيرها في بنية منظمة تخضع لسيطرة الدولة وحزبها القائد، كمنظمة ((تربوية سياسية رديفة للحزب))
ونقرأ في المنهاج الدائم للاتحاد وتحت عنوان التطبيق العملي للاستيعاب:
استيعاب طلاب الصف الأول الإعدادي بالكامل كل عام للاعتبارات التالية: 1- إنه المدخل الحقيقي لاستيعاب الجيل، 2- إنه حالة مؤهلة موضوعياً للاستيعاب وعند هذا المنعطف تكون البوابة للإغلاق السياسي على الجيل تجاه القوى السياسية المعادية...
هذا أيضاً عدا عن الترغيب الذي يتركز في إضافة علامات للشبيبيين في الثانوية العامة تمنحهم فرصاً إضافية في دخول الجامعة لمجرد أنهم شبيبيين.
يقول الدكتور حسان عباس بشأن التمييز العلمي الذي يحصل عليه المنتمي للشبيبة عند انتسابه للجامعة: هذه حالة غريبة موجودة في سوريا وهي حالة لا علمية ولا وطنية ولا أخلاقية أن يفضل طالب على آخر لأنه ينتمي إلى حزب دون غيره! فالطالب مشروع علمي وليس مشروع سياسي ولا يجوز أن يفضل مشروع علمي على أساس سياسي...
ويضيف المشكلة في المجتمع المدني السوري أن تسمية مدني غير مستحقة فهو مجتمع موجود لكنه غير فعال، توجد نقابات لكنها ليست مدنية بل مؤسساتية دولاتية تابعة للدولة أو للأحزاب، واتحاد شبيبة الثورة هو بمثابة مدرسة أولية تؤهل للانتماء إلى حزب البعث، هي لا تهتم بقضايا الشباب إنما تهتم بتأطيرهم وهذا مختلف تماماً.... المجتمع المدني موجود بشكله لكن ليس بفاعليته...!
 
 
 
 
ماذا يفعلون!!!
بعد غزو العراق، أقمنا 3 مخيمات للاجئين على الحدود، كنا كشباب مسؤولين عن إدارتها بالكامل من استقبال اللاجئين ورعايتهم وتأمين الدعم اللوجستي والإطعام والتخلص من الفضلات وحتى متابعة أوراقهم الرسمية... تلك لم تكن المرة الأولى التي يتدخل فيها شباب الهلال الأحمر بشكل فعلي فقد سبقتها كارثة انهيار سد زيزون...
بعد أن رأوا فاعلية الشباب، بدأنا ننفذ تدريبات مشتركة مع الجهات الحكومية على إدارة الكوارث، مع الجيش والدفاع المدني ووزارة الصحة. لكن إلى الآن لا يزال شبابنا يواجهون سؤال: لماذا تتطوعون وتعملون مجاناً؟ ومقابل ماذا تعملون؟ وهذا السؤال يأتينا حتى من الجهات الحكومية التي نتدرب معها!
هاني حواصلي،
 المنسق الإعلامي للجنة الشباب في الهلال الأحمر- دمشق
 
من أصل ما يزيد عن (575) جمعية أهلية في سوريا يوجد حوالي (450) جمعية خيرية... فيما الباقي خليط من جمعيات ثقافية وعلمية ودينية وبيئية واجتماعية ومهنية متنوعة... ورغم عدم وجود جمعية تختص بقضايا الشباب وبتمثيلهم بشكل مباشر وموسع، إلا أن عدداً من الجمعيات الموجودة تقارب تلك الشريحة بطريقة أو بأخرى... فجمعية رواد الأعمال الشباب على سبيل المثال، قد تمثل أو تهتم بقطاع محدد من الشباب... فهي تعنى بحسب رئيسها السيد باسل نصري ((بطاقات الشباب الإبداعية وتعمل على تحفيز تفكيرهم لخلق فرص العمل، والعمل على توفير شبكة للتعارف والتواصل بين الشباب داخل سوريا وخارجها ومع جمعيات أخرى مماثلة تهتم بقطاع الأعمال في العالم...)).
قد نجد أيضاً جمعيات يشكل الشباب قطاعاً مهماً من القطاعات التي تستهدفها كجمعية تنظيم الأسرة، أو يكون الشباب قطاعاً فاعلاً ومفصلياً في عملها، كمنظمة الهلال الأحمر.
فجمعية تنظيم الأسرة أنشأت مركزاً خاصاً للشباب يقدم أنشطة توعوية تتعلق باهتماماتهم وبمشاكلهم كما يقول السيد أنس حبيب مدير النشاطات في الجمعية... ويضيف: طبعاً هذا إضافة لوجود مرشدين نفسيين واجتماعيين وقانونيين لمساعدة الشباب على حل مشكلاتهم الاجتماعية والنفسية.
بينما يشكل الشباب القطاع المفصلي في عمل منظمة الهلال الأحمر، في قطاعي الإسعاف وإدارة الكوارث، فيما تتراوح معظم أعمال اللجان الأخرى أو القطاعات العمرية الأخرى حول الأعمال الخيرية في الغالب...
يوضح هاني حواصلي المنسق الإعلامي للجنة الشباب في الهلال الأحمر- دمشق، أن عدد المتطوعين في فرع دمشق يتراوح بين 150 – 200 متطوع شاب، ويرى أن العدد لا يبدوا كبيراً في مدينة تعدادها 4 مليون نسمة؛ ((إلا أن الهلال الأحمر اليوم سيتّبع استراتيجية جذب واستقطاب جديدة... سننشر الإعلانات في الصحف وسننشط في الجامعات)) وأضاف السيد حواصلي أن المنظمة وبالتعاون مع المركز الثقافي البريطاني تعمل على نشر الوعي التطوعي من خلال دورات وندوات بهذا الخصوص... لأن الحاجة تبدو ماسة إليه اليوم.
أما النموذج الأكثر شيوعاً في مقاربة شريحة الشباب، هو الجمعيات الأهلية المفتوحة لكافة الشرائح العمرية والتي يشكل الشباب فيها الكتلة البشرية الأكبر. فجمعية العلاقات العامة مثلاً والتي لا يزيد عمرها عن سنة واحدة ترتفع نسبة الشباب الناشطين فيها بشكل ملحوظ، رغم أن الهدف الأول للجمعية هو العمل لإظهار الوجه الحقيقي لسوريا في الخارج والداخل وتعزيز ثقافة الحوار.
تفسر الآنسة ريم جمعة، المنسق العام للجمعية بأن العمل الميداني والفاعلية والنشاط هي من سمات الشباب، لذلك هم الذين يظهرون بديناميكيتهم العالية... وتصف ما حدث في خيمة الوطن التي أقامتها الجمعية في ساحة الروضة لمدة 53 يوماً بأنها ((المرة الأولى التي يدير فيها المجتمع المدني في سوريا أزمة سياسية، من تحت سقف خيمة، والفاعل الأكبر كان الشباب... الشباب لديهم طاقة كبيرة للعمل الأهلي إلا أن ما ينقصهم هو البيئة والمناخ الذي يتيح لهم هذا العمل...)).
 
 
 
 
جمعيات النجوم الخمس
 
حين حاولت الانتساب لإحدى الجمعيات التطوعية في دمشق، كنت في الجامعة وكانت الرغبة لدي كبيرة للعمل معهم. طلبوا مني أن أنتسب لدورة تأهيل مقابل مبلغ (رمزي) ومن ثم دورة أخرى بمبلغ (رمزي) آخر، وبعدها أصبح متطوعاً لديهم... وبعد حوالي الأسبوع ضعفت حماستي كان هناك حاجز نفسي يمنعني عن الانضمام إليهم، خرجت ومعي 3 من أصدقائي لأننا لم نتكيف مع تلك الجمعية، أحسسنا أنها ليست لنا، وأدركت فيما بعد أنهم جميعاً في هذه الجمعية من شريحة اجتماعية واحدة... كلهم ولدوا وفي فمهم ملعقة من ذهب.
أسامة مارديني مدرس لبرمجيات الكومبيوتر
 
 
في السنتين الأخيرتين ظهرت جمعيات خاصة برجال الأعمال الشباب وسيدات الأعمال الشابات كما ظهرت جمعيات بيئية أو خيرية خاصة تتكون مجالس إدارتها من أصحاب المناصب أو أصحاب المال في المجتمع وغالباً ما يترأسها (زوجة ذاك التاجر أو ابنة هذا المسؤول)... ورغم أن تلك الجمعيات وبسبب أنها (غير فقيرة) استطاعت أن تستأثر بوسائل الإعلام المختلفة أو تقوم بمشاريع ترويجية لما تفعله، إلا أنها أيضاً كرست وربما دون عمد، فئوية الشباب المنتمين إليها وضيقت شريحتها...
باسل الجبيلي أيضاَ وهو شاب سوري مشارك في الزيارة الدراسية التي نظمها برنامج اليوروميد لسوريا، لاحظ وجود بعض المنظمات الجديدة التي أسماها "ذات النجوم الخمس" وقال: ((هذه المنظمات قد تعمل وتنجح في المجتمع ولكن تمثيل الشباب فيها يقتصر على العائلات ذات النجوم الخمس أيضاَ))
باسل الجبيلي وبعد الجولة التي رافق الوفد بها قال أيضاً أنه وبسبب الزيارة اجتمعت المنظمات الشبابية السورية المختلفة مع بعضها البعض ربما للمرة الأولى وهذه من أهم الايجابيات برأيي، وأعطت الزيارة أيضاً مؤشراً إيجابياً على انفتاح معقول للجهات الشبابية الرسمية (شبيبة الثورة مثلاً) على الآخر مع اعتراف ضمني بأخطاء شابت علاقاتهم في المرحلة السابقة.
أسامة مارديني بدوره يشرح كيف وجد العمل التطوعي لدى الجمعية التي حاول دخولها ، مجرد ترفيه اجتماعي بينما كان يعتقده وبحسب تعبيره (همّ اجتماعي) أو حاجة اجتماعية. وغير بعيد عن تلك الفئوية أيضاَ فإن الراغبين بالانتساب إلى الهلال الأحمر فرع حمص مثلاً يصطدمون بحاجز نفسي آخر يجعلهم يفكرون مئة مرة قبل الدخول إذ تشكل عائلة واحدة ما نسبته 70% من منظمة الهلال الأحمر في حمص!
 
الحيط الحيط... ويا رب السترة
 
إلى الآن لم نلحظ أي موضوع خلافي أو صدامي تمت إثارته من قبل الجمعيات الأهلية سواء اتفقنا على تسميتها بشبه الحكومية أو أصر البعض على تسميتها بغير الحكومية. فكل ما تمت إثارته عن طريقها هو قضايا تحصد شبه إجماع في المجتمع... فإما أن تطرح ما يوحدنا تجاه عدو خارجي أو قضايا إنسانية عامة بقيت في إطار العموميات... فلا الهلال الأحمر مثلاً طالب بتحسين ظروف سجن الأمهات السجينات مع أطفالهن، ولا طالب بمنع تسليم الأطفال الذين تعرضوا لعنف عائلي إلى والدهم (الذي عرضهم للعنف) حين يأتي إلى مشفى الأطفال لاستلامهم!! ولم نسمع جمعية تنظيم الأسرة السورية (العريقة في القدم) طالبت مرة بإدخال الثقافة الجنسية إلى المدارس وضغطت في هذا الاتجاه...
وكذلك لم نسمع عن أي اعتراض من قبل الاتحاد الوطني لطلبة سوريا على تمييز الطلبة بالعلامات حسب انتمائهم البعثي ولم يقدم أي اقتراح لتغيير معايير القبول الجامعي القديمة بشكل جدي... رغم أنه من المفترض أن يدافع عن مصالح الطلبة العلمية والثقافية والاجتماعية؟ ولم يصطدم مع وزارة التعليم بخصوص تعديل أحد المناهج في احد الجامعات أو بخصوص قوانين البعثات العلمية أو الإيفاد.
وحتى جمعيات البيئة التي ازداد عددها في الفترة الاخيرة باتت أقرب لجمعيات تجمع (أصدقاء البيئة) أكثر من كونها للدفاع عنها أو حمايتها...
حتى الآخر الذي تدعي الكثير من الجمعيات أنها تعمل لمعرفته أو للحوار (معه) جعلته (آخر) خارج حدود الدولة الجغرافية وليس داخلها، وكأننا داخل سوريا كلنا واحد ولا يوجد بيننا (آخر) نحتاج لمحاورته أو لمعرفته!
 
 
 
لنكتفي بما هو موجود حالياً...
 
كل التنظيمات الشبيبية السياسية الموجودة، كما يراها الدكتور عباس، مريضة بوحدة رؤاها وبعدم تعددها والشباب أحرار إن رغبوا بدخولها لكن أعتقد أن الشباب بحاجة لخلق شيء آخر حواري فهذا الوطن وطن متعدد بأفكاره وبثقافاته ولغاته ودياناته ً لذلك نحتاج لشيء يتجاوز ما هو موجود حالياً... الشباب بحاجة، وكلنا بحاجة لمنظمة وطنية لا تخدم ديناً أو حزباً أو طائفة بل تخدم وطناً...
 
 
لم يتوقع أهالي قرية جوار العفص أن يقوم الشبان في فرقتنا الكشفية برصف الطريق الترابية الزلقة الموصلة إلى نبع الماء، بل فوجئوا حين رأوا الطريق المنحدرة تدك وترصف بالصخور والأحجار من سفح الجبل وصولاً إلى الوادي الذي يحوي النبع.. اعتقدت أننا أول فرقة كشفية تخيم في القرية لأن خدمة وتنمية المجتمع هو الأساس الذي ينشأ عليه الشبان في فرق الكشافة، ومن الطبيعي أن تقدم الكشافة مثل هذه الخدمات للقرى التي تخيّم بها... أعتقد أننا اليوم نفتقد لمنظمة أهلية وتربوية وحيادية بآن واحد كالحركة الكشفية التي كانت سابقاً
أنطون ماردنلي، قائد فرقة كشفية سابقاً
 
 
ألغيت الحركة الكشفية في سوريا نهاية العام 1985 بعد أن دخلتها وانتشرت بها أيام العثمانيين في أوائل القرن العشرين! وربما يشكل إلغاءها سابقة على مستوى العالم، فهي، أي الحركة الكشفية، حركة تربوية حيادية عالمية تستقطب الفتيان من مرحلة الطفولة مروراً بالمراهقة وصولاً إلى عمر الشباب، تدمج الفائدة بالإمتاع، إلا أن مشكلتها أنها لحياديتها استوعبت كل ألوان الطيف المختلفة فتضخمت وتوسعت في فترة كانت فيها الحكومة تعيش حالة سباق في استقطاب الشباب واستيعابهم في مؤسساتها المؤدلجة وكل المحاولات منذ ذلك الحين لإعادتها تحت مظلة شبيبة الثورة (غير الحيادية) باءت بالفشل، إذ لا يمكن لمنظمة ملونة أن تصبغ بلون واحد.
المنظمة وكما يقول القائد أنطون ماردنلي كانت واسعة الانتشار وكان العمل بها متنوعاً وطوعياً بالمطلق تعتمد على مبادئ إنسانية سامية وتتضمن كافة ألوان الطيف الديني والسياسي والمذهبي والإثني طبعاً وكان لها أبعادها الإقليمية والعربية والعالمية، ففي دمشق لوحدها عام 1980 كان هناك ما يفوق الخمسين فرقة كشفية يصل تعداد أصغرها إلى 150 عضواً... واستطاع فتيان الكشافة أن يمثلوا سوريا في محافل عالمية وعربية عديدة من خلال هذه المنظمة... القائد أنطون يشعر بحاجتنا لأن تعود مثل هكذا منظمة لأنها وكونها نموذج اجتماعي مصغر تستطيع أن تدرب الفتيان والشبان على (الحياة) بمناحيها المختلفة...
 
بصراحة، ربما كانت الصحفية موريللي مقنعة بقولها أن لدى الشباب السوري طاقة اختزنت خلال فترة نوم طويلة... لكني أذكر أن أول فرق لاحظته لدى استيقاظي في الثكنة أثناء تأديتي خدمة العلم هو أني أستيقظ على النفير يومياً دون أن أتثاءب! فيما كنت في بيتي أكثر من التثاؤب عند الاستيقاظ، وإن طالت فترة التثاؤب كنت أعود إلى النوم من جديد. فهل ستصر موريللي اليوم أننا استيقظنا حقاً أم أننا لا نزال في مرحلة التثاؤب التي ربما تتطلب نفيراً ما...؟!
 
 
مجلة شبابلك 2006
 


--------------------------------------------------------------------------------

* تجدر الإشارة إلى أن من نسق ووضع برنامج زيارة الوفد الأوربي هي الهيئة السورية لشؤون الأسرة وهي هيئة حكومية.

 

 


 

 
 

"تقترب أسعار الشقق في المالكي والمزة، من أسعار نظيراتها في باريس ولندن، ويبلغ سعر الشقة نحو 90 مليون ليرة سورية.!"

تتمة ...
   
 
"مسَجلي..اعملي مس كول...بشوفك على الماسنجر...لازم يكون في بينا كونتاكت...ابعتلي ايميل.."
تتمة ...
   
 
أيها المواطن الشاب المتسكع مساءً في الغساني والشعلان، وأنت أيها المواطن المنتظر صباحاً لفرصة عمل كعامل مياوم، أنت المواطن الذي تقف أربع ساعات على أبواب السفارات،
تتمة ...